منقوطا دخل العباس على عمر وعنده طلحة والزبير وسعد وعبد الرحمن، وهما يختصمان، فقال عمر لطلحة والزبير وعبد الرحمن وسعد: ألم تعلموا أن رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- قال:"كل مال النبي صدقة. . . الحديث، قالوا: بلى" الحديث، ثم إن الشارح قال: سنده حسن، وهو كما ترى من رواية راو مجهول، وإن كان أصل الحديث بقصته مخرجًا في الصحيحين وغيرهما من رواية مالك عن الزهرى عن مالك بن أوس بن الحدثان، لكن الحكم حينئذ للحديث كما يفعل المصنف لا للإسناد كما يقول الشارح.
قال في الكبير: مرفوعًا وموقوفًا، وقال البيهقى: ليس بمحفوظ والمشهور وقفه.
قلت: الموقوف وإن كانت طرقه عن ابن عمر كثيرة صحيحة إلا أن المرفوع ورد عنه من طريقين وله مع ذلك شاهدان من حديث على وأم سلمة، فالطريق الأول رواه الطبرانى في الأوسط، وابن مردوية في التفسير، والبيهقى [٤/ ٨٢، ٨٣] كلهم من طريق سويد بن عبد العزيز عن عبيد اللَّه بن عمر عن نافع عن ابن عمر به.
قال البيهقى: وسويد بن عبد العزيز ليس بالقوى.
والطريق الثانى رواه أبو عمرو بن حمدان في فوائد الحاج قال:
حدثنا الحسن بن سفيان ثنا هارون بن زياد المصيصى ثنا محمد بن كثير عن سفيان عن عبد اللَّه بن دينار عن عبد اللَّه بن عمر به مرفوعًا أيضًا.
ورواه البيهقى في السنن عن أبي حازم الحافظ عن محمد بن يزيد العدل عن