ثم ذكر الطريق السابقة من عند الطبرانى، ثم استشهد له بالحديث الذي خرجه أبو داود في سننه [٤/ ١٠٩، رقم ٤٣٠٢] من حديث رجل من الصحابة مرفوعا: "دعوا الحبشة ما ودعوكم، واتركوا الترك ما تركوكم"، وسيأتى في حرف "الدال"، وبما رواه الطبرانى [١٩/ ٣٧٥، رقم ٨٨٢]:
حدثنا يحيى بن أيوب العلاف ثنا أبو صالح الحرانى حدثنا ابن لهيعة عن كعب ابن علقمة التنوخى عن حسان بن كريب الحِمْيَرى قال: سمعت ذا الكلاع سمعت معاوية بن أبي سفيان يقول: سمعت رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- يقول:"اتركوا الترك ما تركوكم".
قلت: وهذا الحديث خرجه الديلمى في مسند الفردوس [١/ ١٤٦، رقم ٣٦٤] من طريق الطبرانى، لكن ذكر أوله بسند آخر وهو أن الطبرانى قال [١٩/ ٣٧٦، رقم ٨٨٣]:
حدثنا أحمد بن عمر القطوانى ثنا عبد الأعلى بن حماد ثنا بشر بن السرى ثنا ابن لهيعة به، وفيه قصة ومتنه:"تاركوا الترك ما تركوكم"، ولذلك أورده في حرف "التاء".
وقد ذكره الحافظ الهيثمى في الزوائد بلفظ [٥/ ٣٠٤]: "اتركوا" وقال: رواه الطبرانى وفيه ابن لهيعة، وحديثه حسن، وفيه ضعف اهـ.
وعلى كل حال فحكم ابن الجوزى بوضعه خطأ، لكنه معذور إذ لم يقع له إلا من تلك الطريق المشتملة على الوضاعين.
٧٦/ ١١١ - "اتْرُكُوا الحَبَشةَ ما تَرَكُوكُم، فإِنَّه لا يَسْتَخْرِجُ كَنْز الكَعْبةِ إِلا ذو السُّويْقَتِينِ مِنَ الحبَشَةِ". (د. ك) عن ابن عمرو