قلت: بل عجب لمن يكتب حديث رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- هو لا يدرى ما خلفه ولا ما أمامه، فالمصنف قد ذكره قريبًا بلفظ:"صوم يوم عرفة" وعزاه لأحمد [٥/ ٢٩٧، ٣٠٨، ٣١١]، ومسلم [١١٦٢/ ١٩٦]، وأبي داود [رقم ٢٤٢٥].
٢١٤٦/ ٥١٢١ - "صِيَامُ المرءِ في سبيل اللَّه يبعده من جهنَّمَ مسيرةَ سبعينَ عَامًا".
(طب) عن أبي الدرداء
قال في الكبير: قال الهيثمى: فيه مسلمة بن على وهو ضعيف، وظاهر صنيع المصنف أن ذا لا يوجد مخرجًا في أحد الستة وهو ذهول شنيع، فقد خرجه البخارى والترمذى في الجهاد، ومسلم والنسائى وابن ماجه في الصوم.
قلت: بل كذبك هو الشنيع الفظيع فهؤلاء أولا ما أخرجوه من حديث أبي الدرداء، وإنما أخرجوه من حديث أبي سعيد الخدرى، ولو أخرجوه من حديث أبي الدرداء لم يذكره الهيثمى في الزوائد.
وثانيا: لفظه عندهم: "من صام يوما في سبيل اللَّه"، وعند بعضهم:"ما من عبد يصوم يوما في سبيل اللَّه تعالى إلا باعد اللَّه بذلك اليوم وجهه عن النار سبعين خريفا".
وثالثا: قد ذكره المصنف فيما سيأتى بلفظ: "من صام" وعزاه لأحمد [٣/ ٤٥]، والبخارى [رقم ٢٨٤٠]، ومسلم [١١٥٣/ ١٦٧]، والترمذى [رقم ٦٢٣]، والنسائى [٤/ ١٧٣]، ولكن الشارح جاهل متعنت.