قال في الكبير: ظاهر صنيع المصنف أنه لم يره لأحد من المشاهير، مع أن البيهقى خرجه في الشعب عن على مرفوعًا وموقوفًا باللفظ المذكور، بل رواه الترمذى عن ابن عمر بلفظ:"إن الدعاء موقوف بين السماء والأرض، ولا يصعد منه شيء حتى يصلى على محمد".
قلت: قبح اللَّه الجهل، فلفظ حديث عليٍّ المرفوع (١) عند البيهقى: "ما من دعاء إلا بينه وبين اللَّه حجاب حتى يصلى على محمد وعلى آل محمد، فإذا فعل ذلك انخرق ذلك الحجاب ودخل الدعاء، وإذا لم يفعل رجع الدعاء".
ولفظه الموقوف عنده:" [٢/ ٢١٦، رقم ١٥٧٥] كل دعاءٍ محجوبٌ حتى يصلّى على محمدٍّ وآل محمد"، فاعجب لعدم تحرُّج هذا الرجل من الكذب في قوله: إن البيهقى رواه باللفظ المذكور.
وأما قوله: بل رواه الترمذى عن ابن عمر. . . إلخ. ففيه كذب من وجهين،
(١) خرجه البيهقى مرفوعًا من حديث علي رضي اللَّه عنه ولفظه: "الدعاء محجوب عن اللَّه حتى يصلي على محمد وعلى آل محمد". انظر شعب الإيمان (٢/ ٢١٦، رقم ١٥٧٦).