الثالث: قوله: ورواه الطبرانى والديلمى (١) من حديث ابن مسعود ثم قال وفي الباب أبو هريرة. . . إلخ، فإن الطبرانى روى حديث ابن مسعود مرفوعًا وموقوفًا، أما الموقوف فهو بنحو اللفظ المذكور هنا (٢)، والمصنف لا يورد في كتابه هذا الموقوفات، وأما المرفوع فلفظه:"لتنتهكن الأصابع بالطهور أو لتنتهكنها النار"(٣)، وهذا اللفظ موضعه حرف اللام، وقد ذكره المصنف فيه كما سيأتى إن شاء اللَّه.
الرابع: أن حديث أبي هريرة قد ذكره المصنف قبل هذا مباشرة ولكن الشارح مبتلى بالغفلة.
الخامس: أن استيعاب المخرجين لا يفيد شيئًا ولا يكسب الحديث قوة، وإنما الذي يفيد الحديث قوة كثرة الطرق لا كثرة المخرجين، والشارح لا يميز بين كثرة الطرق وكثرة المخرجين.
قال في الكبير: كلام المصنف كالصريح في أن ذا مما تفرد به البخارى عن صاحبه، وهو غفلة، فقد عزاه الديلمى وغيره لهما معًا.
(١) أخرجه الديلمى (٢/ ٢٦٩، رقم ٢٦٦٦) من حديث أبي هريرة وليس ابن مسعود. (٢) رواه الطبرانى في الكبير بألفاظ منها: (٩/ ٢٤٦، رقم ٩٢١١) بلفظ: "لينتهكن رجل بين أصابعه في الوضوء، أو لنتهكه النار" و (٩/ ٢٤٦، رقم ٩٢١٢) بلفظ: "لينتهكن رجل بين أصابعه بالطهور أو لتنتهكه النار، و (٩/ ٢٤٧، رقم ٩٢١٣) بلفظ: "خللوا الأصابع الخمس، لا يحشوها اللَّه نارا". (٣) رواه في الأوسط (٣/ ١٢٢، رقم ٢٦٧٤).