قلت: يريد بالمجهول ما نقله في الكبير عن الهيثمى أنه قال: رواه الطبرانى عن شيخه حملة بن محمد الغزى، وصحفه الشارح بجبلة بن محمد، ولم أعرفه. . . إلخ.
وقد قدمنا مرارًا أن من لم يعرفه أمثال الحافظ الهيثمى لا يقال عنه مجهول، ولكن الشارح لا يفرق في هذا الباب بين الكوع والبوع، ثم إنه استدرك في الكبير كون القضاعى خرجه في مسند الشهاب [١/ ٤٠٩، رقم ٧٠٤]، وهو استدراك باطل على إطلاقه، لأنه أخرجه من طريق الطبرانى في الصغير أيضًا [١/ ٢٥٤، رقم ٢١٦] فلا فائدة في استدراكه إلا مع التقييد بكونه رواه من طريق الطبرانى.
ثم إن الحديث خرجه ابن أبي شيبة في مصنفه في باب التبسم من [١/ ١٦١] عن أبي عثمان النهدي مرسلًا، كما ذكرته بسنده في المستخرج.
قال في الكبير: وكذا رواه أبو الشيخ وابن شاهين وأبو نعيم كلهم من حديث يحيى بن زكريا بن أبي زائدة عن أبي سعيد المقبرى وهو ضعيف، وقال الحافظ العراقى: ورواه أيضًا البغوى وفيه اختلاف، ورواه ابن عدى من حديث أبي هريرة والكل ضعيف.
قلت: هذا كلام من لا يحسن الكلام من جهل مفرط أو غلبة على عقل،