قال في الكبير: قال ابن حجر: رجاله ثقات، لكن في رفعه خلف.
قلت: ما قال الحافظ هذا ولا يتصور أن يقوله، بل نص على أنه ضعيف من جميع طرقه، وكيف يمكن ورود الخلاف في رفعه ووقفه وابن عباس يقول:"على فريضة وعليكم سنة"، فإنه ليس في الأمة من خص بفريضة إلا رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-، فلا يتصور أن يكون الحديث إلا مرفوعًا، فاسمع ما قال الحافظ في هذ الحديث، قال في الفتح [١٠/ ٤ تحت شرح حديث ٥٥٤٥]: واستدل من قال بعدم الوجوب بحديث ابن عباس: "كتب على النحو ولم يكتب عليكم" وهو حديث ضعيف أخرجه أحمد وأبو يعلى والطبرانى [١١/ ٣٠١، رقم ١١٨٠٢] والدارقطنى [٤/ ٢٨٢]، وصححه الحاكم فذهل وقد استوعبت طرقه ورجاله في الخصائص من تخريج أحاديث الرافعى اهـ.
وقال في باب الخصائص من تخريج الرافعى: رواه أحمد [١/ ٣١٧] من طريق إسرائيل عن جابر عن عكرمة عن ابن عباس بلفظ: "أمرت بركعتى الضحى ولم تؤمروا بها وأمرت بالأضحى ولم تكتب" وإسناده ضعيف من أجل جابر الجعفى.
ورواه أبو يعلى من طريق شريك بلفظ:"كتب على النحر ولم يكتب عليكم وأمرت بصلاة الضحى ولم تؤمروا بها".
ورواه البزار بلفظ:"أمرت بركعتى الفجر والوتر وليس عليكم (١) ".
ومن طريق أبي جناب الكلبى عن عكرمة عنه بلفظ:"ثلاث هن على فرائض ولكم تطوع، النحر والوتر وركعتا الفجر (٢) ".
ورواه الحاكم [١/ ٣٠٠، رقم ١١١٩] وابن عدى [٢/ ٥١٣] من هذا الوجه
(١) انظر كشف الأستار (٣/ ١٤٤، رقم ٢٤٣٤). (٢) المصدر السابق (٣/ ١٤٤، رقم ٢٤٣٣).