بجِلْبَابِي» (١)، وما رواه سعيدُ بنُ منصورٍ في «سننه» بسنَدٍ صحيحٍ عن الأسوَدِ، عن عائشةَ رضي الله عنها، قالتْ في المُحْرِمةِ:«تَسْدُلُ المرأةُ جلبابَها مِن فوقِ رأسِها على وجهِها»(٢).
ومنها: ما رواه أبو داودَ في «مسائِلِه لأحمدَ» بسندٍ صحيحٍ، عن أبي الشعثاءِ، عنِ ابنِ عبَّاسٍ رضي الله عنهما أنَّه قال:«تُدْلِي الجلبابَ إلى وَجْهِها، ولا تَضْرِبُ به»، قلتُ: وما «لا تَضْرِبُ به»؟ فأشارَ لي، كما تَجَلْبَبُ المرأةُ، ثم أشار لي: ما على خَدِّها مِن الجلبابِ، قال: تَعْطِفُه، وتضرِبُ به على وجهِها؛ كما هو مسدولٌ على وجهِها (٣).
ومنها: ما رواه مالكٌ في «الموطَّأ»، مِن حديثِ فاطمةَ بنتِ المنذِرِ؛ أنَّها قالَتْ:«كُنَّا نُخَمِّرُ وجوهَنا ونحنُ مُحْرِماتٌ، ونحنُ مع أسماءَ بنتِ أبي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ»(٤)؛ وفاطمةُ تَحْكِي عملَ النساءِ صحابياتٍ وتابعياتٍ وهُنَّ مُحْرِماتٌ.
ومنها: ما رواه سعيدٌ وابنُ المنذِرِ والبيهقيُّ بسندٍ صحيحٍ، عن عاصِمٍ الأحوَلِ، قال: كُنَّا نَدْخُلُ على حفصةَ
(١) سبق تخريجه (ص ٥٢). (٢) سبق تخريجه (ص ١٠١). (٣) سبق تخريجه (ص ٧٠). (٤) سبق تخريجه (ص ٧١).