٦ - وحديث ابن مسعود أيضًا، عن النبيِّ - صلى الله عليه وسلم - قال:"يا معشر الشباب! من استطاع منكم الباءة (١) فليتزوج؛ فإنه أغضُّ للبصر, وأحصن للفرج". ذكره مسلم (٢) -رَحِمَهُ اللهُ-.
٧ - وحديث أبي سعيد الخدري: أنَّ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال:"إياكم والجلوسَ بالطرقات" قالوا: يا رسول الله! وما لنا بد من مجالسنا، نتحدَّث فيها، قال:"إذا أبيتم إلا المجلس فأعطوا الطريق حقَّه" قالوا: وما حقُّه؟ قال:"غَضُّ البصر وكفُّ الأذى، وردُّ السلام، والأمرُ بالمعروف، والنهيُ عن المنكر"(٣). ذكره مسلم أيضًا.
٨ - وحديث عمر: أنَّ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال:"إياكم والجلوسَ في الصُّعُدات (٤) , فإن كنتم لا بدَّ (فاعلين)(٥) فأعطوا الطريق حقَّه" قيل: وما
(١) الباءة: المراد بها النكاح، وعلى معناه اللغوي: الجماع، قال الخطابي في (معالم السنن: ٣/ ٣) مختصر سنن أبي داود: (الباءة): كناية عن النكاح، وأصل الباءة: الموضع الذي يأوي إليه الإِنسان، ومنه اشتق مباءة الغنم. (٢) أخرجه مسلم في كتاب النكاح: ٩/ ١٧٥، وفيه عند مسلم: "ومَن لم يستطع فعليه بالصوم، فإنه له وجاء" (مسلم بشرح النووي)؛ وأخرجه البخاري في كتاب النكاح: ٩/ ١٠٦ , ١١٢ (الفتح)؛ وأخرجه أبو داود في كتاب النكاح: ٣/ ٣ (المختصر)؛ وأخرجه النسائي في باب الحث على النكاح: ٦/ ٥٧. (٣) ذكره مسلم في باب حق الجلوس على الطريق رد السلام: ١٤/ ١٤٢، وكذا في باب النهي عن الجلوس في الطرقات، وإعطاء الطريق حقه: ١٤/ ١٠٢، من شرح النووي، قال النووي: هذا الحديث كثير الفوائد، وهو من الأحاديث الجامعة، وأحكامه ظاهرة، وينبغي أن يتجنب الجلوس في الطرقات لهذا الحديث. اهـ. (١٤/ ١٠٢). وأخرج الحديث أيضًا البخاري في كتاب الإستئذان: ١١/ ٨ (من الفتح). وأبو داود: ٧/ ١٠٨ (مختصر). (٤) الصعدات: جمع صُعُد، وصعيد، كطريق وطرق وطرقات، وقيل: جمع صُعْدَة، كظلْمة؛ وهي فناء باب الدار، وممر الناس. (٥) في الأصل: "فاعمين"، والصواب: "فاعلين".