يعرف (خلافه)(*)، وإن أبيت من قبول هذا ولم تعرف (ظاهره)(١)، لم تأب
من قبوله فيما إذا كان.
ولا حاجة لنا في هذا إلى مرسل أبي عبد الرحمن السلمي (٢)، قال:
٢٤٩ - خرج النبيُّ - صلى الله عليه وسلم - ذات يوم، فإذا امرأة قاعدة على الطريق قد تشوَّفت ترجو أن يتزوجها، فرجع إلى سودة بنت زمعة فوجد عندها نسوة يُذبن طيبًا، فلما أتى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - خرجن، فقضى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - حاجته، ثم خرج ورأسه يقطر، ثم قال لأصحابه:"إنما حبسني عنكم أنني خرجت"(فذكر)(٣) ما كان من المرأة (٤)[ثم قال](٥): "فمَن رأى منكم امرأة تعجبه فليرجع إلى أهله، فإن الذي مع أهله مثل الذي معها".
قال الخطيب أبو بكر بن ثابت في كتاب الفقيه: أخبرنا (أبو نعيم الأصبهاني، عن علي الكوفي)(٦)، أخبرنا محمد بن علي بن دحيم الشيباني،
(*) في الأصل: "خلاف"، والظاهر ما أثبته. (١) في الأصل: "ظاهرًا"، والظاهر ما أثبته. (٢) اسمه: عبد الله بن حبيب بن ربيعة، الإمام أبو عبد الرحمن السلمي، مقرئ الكوفة، قال شعبة: لم يسمع أبو عبد الرحمن السلمي من عثمان، ولا من عبد الله بن مسعود، ولكنه قد سمع من علي، وقال أبو حاتم: ليس تثبت روايته عن علي، وقيل لأبي حاتم: سمع من عثمان بن عفان؟ قال: قد روى عنه ولم يذكر سماعًا. وعن أبي عبد الرحمن السلمي: عاصم بن أبي النجود وأبو إسحاق، مات سنة (٧٣ هـ) تقريبًا. انظر: الكاشف: ٢/ ٧١، كتاب المراسيل، لأبي عبد الرحمن بن أبي حاتم، ص: ١٠٦؛ تذكرة الحفّاظ: ١/ ٥٨. (٣) في الأصل: "فذكره"، والظاهر ما أثبت. (٤) في الأصل: "المروه"، وهو تصحيف، والظاهر ما أثبته. (٥) ما بين المعقوفتين لا يوجد في الأصل، والسياق يقتضي زيادته. (٦) في الأصل: "أبو احبها ولا دين"، ولعله: "أبو نعيم الأصبهاني" كما أثبت، وهو: من شيوخ الخطيب البغدادي، ولم أقف على علي الكوفي -كما ورد في الأصل، ومن شيوخ "أبي نعيم" أبو علي بن الصواف.