شرط ذلك [مالك](١) -رَحِمَهُ اللهُ-، وفيه خلاف ينبني على ما تقدّم في باب بدوها له، فارجع إليه وأحرى ههنا باعتباره، فإن الأصل منع النظر، ووجوب غض البصو، ومَن أجيز لها أن تنظر إليه هو في [حكم](٢) المستثنى، والخوف عليها محقق فيما إذا كان العبد غلاماً حسناً جميلاً ناعماً، ومانظرها إليه - ولا سيما إذا لم يكن لها زوج - إلاّ عينَ الفتنة، بل ما نظرها في هذا الحال إلى العبد (*) إلا مكان نظره، فاعلمه.
(١٣٥) - مسألة: نظر المرأة إلى الغلام الصغير إذا كان مشتهى، كنظر الرجل إلى الغلام أو الجارية سواء.
(١٣٦) - مسألة: نظرها إلى الغلام الرضيع ونحوه, والفطيم ونحوه:
جائز فيما عدا العورة، أما إلى عورته فلا يجوز نظرها إليه، كما لا يجوز النظر إلى فرج الصغيرة الأجنبية، وقد تقدّم ذكر ذلك في موضعه، والأصل فيه: الأمر (بغضِّ)(٣) البصر، (وليس ما)(٤) أجمعوا عليه من غسل المرأة الصبي الصغير يمنع الإطلاع على عورته, وإنما معناهم في ذلك: أن ذلك منه ليس بعورة.
وكذلك لا يجوز عند بعضهم إلا في الفطيم ونحوه، وممّن [قال](٥) ذلك: الحسن ونحوه؛ إذ في الذي لم يتكلم بعد، وممن قال ذلك: أصحاب الرأي.
(١) لا توجد في الأصل، والسياق يقتضي زيادتها. (٢) لا توجد في الأصل, زدتها من "المختصر"، والظاهر أنها سقطت من الأصل. (*) في الأصل: "الفرد"، والظاهر من السياق ما أثبتا. (٣) في الأصل: "الأمر بعين"، وهو تصحيف والصواب ما أثبته. (٤) في الأصل: "ولسما"، وهو تصحيف، والصواب ما أثبته. (٥) لا توجد في الأصل، والظاهر أنها سقطت منه.