فقال قائل: يا أبا عبد الرحمن: فالنَّخعي، والشَّعبي - وسمَّى عدَّة معهما - كانوا يشربون الحرام؟
فقلتُ لهم: دعوا عند المناظرةِ تسميةَ الرجال، فَرُبَّ رجلٍ في الإسلامِ مناقبه كذا وكذا، وعسى أن تكون منه زلَّة، أفيجوزُ لأحدٍ أن يحتجَّ بها؟
فإن أبيتُمْ فما قولكم في: عطاء وطاووسٍ، وجابر بن زيد، وسعيد بن جبير وعكرمة؟
قالوا: كانوا خياراً.
قلتُ: فما قولكم في الدِّرْهم بالدِّرهمين يداً بيدٍ؟
قالوا: حرامٌ.
فقلت: إن هؤلاءِ رأوهُ حلالاً، أَفَماتوا وهم يأكلون الحرام؟
فبهتوا وانقطعت حجتهم. اهـ.
* * *
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.