تَشْبيهَ أُمَّتِهِ بغيثٍ: أوَّلٌ ... مِنْهُ وآخِرُهُ فَمشْتَبِهَانِ
فلذاكَ لا يدري الذيْ هو مِنْهُمَا ... قدْ خُضَّ بالتفصِيْلِ والرُّجحَانِ
وَلَقَدْ أتى أثرٌ بأنَّ الفَضْلَ في الـ ... طَّرَفَيْنِ أعني أولاً والثاني
والوَسْطُ ذو ثَبَجٍ فأَعْوَجُ هكذا ... جاء الحديثُ وليس ذا نُكْرانِ
ولقد أتى في «الوحي» مصداقٌ له ... في الثلَّتَيْنِ وذاك في القرآنِ
أهلُ اليمينِ فَثُلَّةٌ مَعْ مثْلِها ... والسابقونَ أقلُّ في الحسبانِ
ما ذاكَ إلا أنَّ تابِعَهُمْ هُمُ الـ ... غُرَبَاءُ ليستْ غربةَ الأوطانِ
لكنَّها واللهِ غربةُ قائِمٍ ... بالدِّين بين عساكر الشيطانِ
فلذاكَ شبَّهَهم بِهِ متبوعُهُمْ ... في الغُربَتَيْنِ وذاك ذو تبيانِ
لم يُشْبِهُوْهُمْ في جميعِ أُمُوْرِهِمْ ... مِنْ كلِّ وجهٍ لَيْسَ يستويان (١)
(١) انظر الأبيات وتكملتها في شرح ابن عيسى للنونية (٢/ ٤٥٨ - ٤٦٤).
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.