اليهود المذكورون، فالآية مُنبِّهة على عَامَّتِهم وأتباعِهم؛ أي: إنَّهم لا يُطْمَعُ إيمانُهم. انتهى.
أسباب النزول
قوله تعالى:{أَفَتَطْمَعُونَ أَنْ يُؤْمِنُوا لَكُمْ ...} الآية، نزلت في الأنصار (١)، كانوا حلفاء لليهود، وبينهم جوارٌ ورضاعةٌ، وكانوا يودُّون لو أسلموا، فنزلت هذه الآية.
قوله تعالى:{وَإِذَا لَقُوا الَّذِينَ آمَنُوا قَالُوا آمَنَّا ...} الآية، سبب نزولها (٢): ما أخرجه ابن جرير، عن السُّدّيّ قال: نزلت في ناسٍ من اليهود آمنوا ثُمَّ نافقوا، وكانوا يأتون المؤمنين من العرب بما تحدَّثُوا به، فقال بعضهم لبعض: أتحدِّثونهم بما فتح الله عليكم من العذاب ليقولوا: نحن أحبُّ إلى الله منكم وأكرم على الله منكم، فنزلت هذه الآية.
قوله تعالى:{فَوَيْلٌ لِلَّذِينَ يَكْتُبُونَ الْكِتَابَ بِأَيْدِيهِمْ ...} الآية، سبب نزول هذه الآية: ما أخرجه ابن أبي حاتم من طريق عكرمة، عن ابن عباس قال: نزلت في أحبار اليهود، وجدوا صفة النبي - صلى الله عليه وسلم -، مكتوبةً في التوراة: أَكْحَلُ أَعْيَنُ، رَبْعَةٌ، جَعْدُ الشعر، حَسَنُ الوجه، فَمَسَحُوا ذلك حسدًا وبغيًا، وقالوا: نجده طويلًا، أزرق، سَبِطَ الشعرِ.
قوله تعالى:{وَقَالُوا لَنْ تَمَسَّنَا النَّارُ ...} الآية، سبب نزولها (٣): ما أخرجه ابن جرير من طريق الضحاك، عن ابن عباس قالوا: لن ندخل النار إلّا تَحِلَّة القسم الأيام التي عبدنا فيها العجل أربعين ليلةً، فإذا انقضت انقطع عنّا العذاب، فنزلت الآية.
قوله تعالى:{أَفَتَطْمَعُونَ أَنْ يُؤْمِنُوا لَكُمْ ...} الآيات، مناسبتها لما قبلها:
(١) البحر المحيط. (٢) لباب النقول. (٣) لباب النقول.