الْحِمَارِ يَحْمِلُ أَسْفَارًا}. وقرأ النخعي وابن وثاب (١): {أنبئكم} من أنبأ وقرأ الجمهور: {أنبئكم} من نبأ وقرأ ابن بريدة والأعرج ونبيح وابن عمران: {مثوبة} كمعورة بسكون الثاء المثلثة وفتح الواو والجمهور {مثوبة} كمعونة. وقرأ أبي وعبد الله:{من غضب عليهم وجعلهم قردة وخنازير} وجعل هنا بمعنى سير.
فائدة: قوله تعالى: {وَعَبَدَ الطَّاغُوتَ} فيه عشرون (٢) قراءة كلها شاذة إلا اثنتين، فهما سبعيتان كما سيأتي بيانهما:
١ - قرأ ابن كثير وعاصم وأبو عمرو وابن عاصم وابن عامر ونافع والكسائي:{وَعَبَد} بفتح العين والباء والدال ونصب تاء {الطَّاغُوتَ}. وفيها وجهان أحدهما: أن المعنى: وجعل منهم القردة والخنازير ومن عبد الطاغوت، والثاني: أن المعنى: من لعنه الله وعبد الطاغوت.
٢ - وقرأ حمزة:{وعَبُدَ الطاغوت} بفتح العين والدال وضم الباء وخفض تاء الطاغوت. قال ثعلب: ليس لها وجه إلا أن يجمع فعل على فعل، وقال الزجاج وجهها أن الاسم بني على فعل كما تقول: علم زيد ورجل حذر؛ أي: مبالغ في الحذر، فالمعنى: جعل منهم خدمة الطاغوت ومن بلغ في طاعة الطاغوت الغاية. فهاتان القِراءاتان سبعيتان.
٣ - وقرأ ابن مسعود وأبي بن كعب:{وعبدوا} بفتح العين والباء ورفع الدال على الجمع {الطاغوت} بالنصب.
٤ - وقرأ ابن عباس وابن أبي عبلة {وعبد} بفتح العين والباء والدال إلا أنهما كسر التاء {الطاغوت} قال الفراء: أرادا عبدة فحذفا الهاء.
٥ - وقرأ أنس بن مالك:{وعبيد} بفتح العين والدال وبياء بعد الباء وخفض تاء {الطاغوت}.