والشهادة على الله أنه عنى باللفظ هذا، فإن قام دليل مقطوع به فصحيح، وإلا فتفسير بالرأي.
وهو المنهي عنه (١) .
والتأويل بترجيح أحد المحتملات بدون (٢) القطع، والشهادة على الله سبحانه وتعالى.
وقال الثعلبي (٣) : التفسير بيان وضع اللفظة حقيقة أو مجازا كتفسير الصراط بالطريق، والصيب بالمطر.
والتأويل: تفسير باطن اللفظ مأخوذ من الاول وهو الرجوع لعاقبة الامر.
فالتأويل: إخبار عن حقيقة المراد، والتفسير إخبار عن دليل المراد؟ لان اللفظ يكشف عن المراد، والكاشف دليل.
مثاله قوله تعالى:" إن ربك لبالمرصاد "(٤) .
وتفسيره: إنه من الرصد، يقال رصدته أي رقبته، والمرصاد: مفعال منه.
وتأويله: التحذير من التهاون بأمر الله سبحانه،
والغفلة عن الاهبة، والاستعداد للعرض عليه.
وقواطع الادلة تقتضي بيان المراد منه على خلاف وضع اللفظ في اللغة.
وقال الاصبهاني في (٥) تفسيره: اعلم أن التفسير في عرف العلماء
(١) كذا عند المؤلف. (٢) أدخل الباء على (دون) وهو استعمال مولد، غير فصيح. (٣) الثعلبي: إسحاق أحمد بن محمد بن إبراهيم الثعلبي، مفسر من أهل نيسابور، له أشتغال بالتاريخ. - من كتبه: الكشف والبيان في تفسير القرآن. ويعرف بتفسير الثعلبي. وعرائس المجالس. - توفي سنة ٤٢٧. (٤) الفجر ٨٩: ١٤. (٥) هو اسماعيل بن محمد بن الفضل القرشي الطليحي الاصبهاني، أبو القاسم، الملقب بقوام السنة، من أعلام الحفاظ، ومن أئمة التفسير والحديث واللغة من كتبه: (الجامع) في التفسير، و (الايضاح) في التفسير. وله تفسيران آخران وتفسير بالفارسية. ولد سنة ٤٥٧ وتوفي سنة ٥٣٥. (*)