والقول الرابع: قول ابن وهب: يرفع إذا قام من اثنتين.
قال اللخمي: وهو أحسن أن يرفع في المواضع الأربعوة؛ لحديث ابن عمر، قال: رأيت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يرفع يديه إذا قام إلى الصلاة حتى يكونا حذو منكبيه، وكان يفعل ذلك حين يركع، وحين يرفع من الركوع.
أخرجه البخاري، ومسلم، و [مالك في]«الموطأ»(١).
وزاد البخاري عن ابن عمر: أنه كان يرفع إذا قام من اثنتين، ويذكر أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كان يفعل ذلك (٢).
والقول الخامس: أنه لا يرفع مطلقا، وقد تقدم (٣).
قال صاحب «البيان والتقريب»: ووجه ما اختاره في «المدونة» ما رواه الترمذي، والنسائي، عن عبد الله بن مسعود: أنه قال: ألا أصلي لكم صلاة رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فلم يرفع يديه إلا مرة واحدة (٤).
قال أبو عيسى: وفي الباب: عن البراء بن عازب.
(١) قلت: هو حديث الباب، ورواه الإمام مالك في "الموطأ" (١/ ٧٥). (٢) تقدم تخريجه برقم (٧٠٦) عند البخاري. (٣) وانظر: "المدونة" (١/ ٦٨)، و"الاستذكار" لابن عبد البر (١/ ٤٠٨)، و"الذخيرة" للقرافي (٢/ ٢١٩). (٤) رواه الترمذي (٢٥٧)، كتاب: الصلاة، باب: ما جاء أن النبي - صلى الله عليه وسلم - لم يرفع إلا في أول مرة، وقال: حسن، والنسائي (١٠٥٨)، كتاب: التطبيق، باب: الرخصة في ترك ذلك. وكذا رواه أبو داود (٧٤٨)، كتاب: الصلاة، باب: من لم يذكر الرفع عند الركوع. وانظر: "الدراية" لابن حجر (١/ ١٤٩ - ١٥٠).