قد تقدم ذكر الخلاف في حكاية الأذان، هل يحكي إلى آخر الشاهدتين، أو إلى آخره، وتبدل الحيعلة بالحوقلة، ويقال: الحولقة.
وتقدم (١) أيضا: هل يحكي إذا كان في الصلاة، أو لا؟
وأن في مذهبنا ثلاثة أقوال: ثالثها المشهور: يحكيه في النافلة دون الفريضة.
قال المازري: وهذه الأقوال الثلاثة التي في المذهب هي -أيضا- بين العلماء (٢).
فإن قلت: ما المناسبة في جواب الحيعلة بالحوقلة؟
قلت: قيل: إنه لما دعاهم إلى الحضور، أجبوه بقولهم: لا حول ولا قوة إلا بالله؛ أي: لا قدرة لنا على المحاولة في تحصيل ذلك، ولا قوة (٣) عليه إلا بالله؛ أي: بعزته وتأييده، وقد علمت بذلك عدم الترادف بين (٤) الحول والقوة، فالحول: الاعتماد في تحصيل الشيء، والمحاولة له، والقوة: القدرة عليه.
= (٣/ ٤٤٦)، و «التوضيح» لابن الملقن (٦/ ٣٣٣)، و «فتح الباري» لابن حجر (٢/ ١٩)، و «عمدة القاري» للعيني (٥/ ١١٧)، و «كشف اللثام» للسفاريني (٢/ ١٨٤)، و «سبل السلام» للصنعاني (١/ ١٢٥)، و «نيللا الأوطار» للشوكاني (٢/ ٣٥). (١) في (ق): "وقد تقدم". (٢) انظر: «المعلم بفوائد مسلم» للمازري (١/ ٣٨٧). (٣) في (ق): "ولا قدرة". (٤) في (خ): "في".