دليلا على وجوب القصر، فلا، إلا على من يقول: إن أفعاله -عليه الصلاة والسلام- على الوجوب، وسيأتي الكلام على حكم القصر في بابه إن شاء الله تعالى.
فائدة:
المدينة: مشتقة من قولهم: مَدَنض بالمكان: إذا أقام به، فهي (فَعيلة)، وتجمع (١) على مدائن بالهمز، وعلى مُدُن أيضا، وَمَدَن، بالتخفيف، والتثقيل، وقيل: إنها (مَفْعِلَة) من دِنْتُ: إذا ملكت.
قال الجوهري: وسألت أبا علي الفَسَوي عن همز مدائن، فقال: فيه قولان: من جعله (فعيلة) من قولك: مدن بالمكان: إذا أقام (٢) به، همزه، ومن جعله (مفعلة) من قولك: دِينَ؛ أي: مُلِك، لم يهمزه كما لم يهمز معايش، وإذا نسبت إلى مدينة الرسول -عليه الصلاة والسلام-، قلت: مَدَني، وإلى مدينة منصور (٣)، قلت: مَدِيني، وإلى مدائن كسرى: مَدائني؛ للفرق بين النسب؛ لئلا تختلط، وأما مدين قرية شعيب -عليه الصلاة والسلام-، فالنسب إليها مَدْيَني -بسكون الدال- على القياس (٤).
وللمدينة عشرة أسماء: المدينة، والدار؛ لأمنها والاستقرار بها،
(١) في (ق): "فتجمع". (٢) في (ق): "أي: أقام". (٣) في (ق): "مصور". (٤) انظر: «الصحاح» للجوهري (٦/ ٢٢٠١)، (مادة: مدن).