وقد أشار الباجي إلى أن حكمَها ليس حكمَ البيعِ، ولا يكون من هذا الباب، بل هي عندنا من باب النقد (١)(٢).
وقوله -عليه الصلاة والسلام-: "وإذا (٣) أتبعَ أحدُكم على مليءٍ فَلْيَتْبَعْ": صوابُه في التاءين السكونُ، وبعضُ المحدثين والرواة يقولونه بتشديدِهما، يقال: تَبِعْتُ فلانا بحقّي، فأنا أَتْبَعُه -ساكنة التاء-، ولا يقال: أتَّبِعُه -بفتحها، وتشديدها-، إلا من المشي خلفَه، واتباعِ أثرهِ في أمر (٤)(٥).
وهذا الحديث أصلٌ في الحوالة.
قال الفقهاء: وحقيقتُها: نقلُ الدَّين من ذمةٍ إلى ذمةٍ أخرى (٦) تبرأُ بها الأولى (٧)، ولها شروطٌ أربعة:
أحدها: رضا المحيلِ والمحالَ دونَ المحالِ عليه؛ لأنه محلُّ (٨)
(١) في "ت": "النقل". (٢) انظر: "المنتقى" للباجي (٦/ ٤٥٢). (٣) في "ت": "فإذا". (٤) في "ت": "أثره". (٥) انظر: "إكمال المعلم" للقاضي عياض (٥/ ٢٣٣). (٦) "أخرى" ليست في "خ". (٧) من قوله: "كما خصَّ الشركة والتولية. . ." إلى هنا سقط من "ز". (٨) في "ت": "على" بدل "محل".