وكسرها، فعلى الأول يجمع على أفعل، كفلس وأفلس، وعلى الثاني يجمع على أفعال (١) كحمل وإحمال، قالوا: وأصله الحمل.
قال شمر: كل شيء حملته، فقد وَسَقْته، يقال: ما أفعلُ كذا ما وسقت عيني الماء، أي:[حملت. وقال](٢) غيره: الوسقُ: ضَمُّكَ الشيء إلى الشيء، ومنه قوله تعالى:{وَاللَّيْلِ وَمَا وَسَقَ}[الانشقاق: ١٧]؛ أي: جمعَ وضَمَّ، وذلك أن الليل يضم كل شيء (٣)؛ واستوسق (٤) الشيء: إذا اجتمع وكمل (٥).
وقيل: معنى وسق: علا، وذلك أن الليل يعلو كل شيء، وُيجلله (٦)، ولا يمتنع منه شيء، ويقال للذي يجمع الإبل: واسِق، وللإبل نفسِها: وَسَقَة، وقد وسقتها فاستوسقتْ، أي: اجتمعتْ وانضمَّتْ.
وقال الخطابي: الوَسْقُ: تمامُ حمل الدواب النقالة، وهو ستون صاعًا بصاع النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-، والصاعُ خمسةُ أرطال وثلثٌ بالبغدادي (٧).
(١) في "ت": "أوساق". (٢) ما بين معكوفتين زيادة من "ت". (٣) في "ت" زيادة: "إلى مأواه". (٤) في "ت": "ويستوسق". (٥) انظر: "المعلم" للمازري (٢/ ٧). (٦) في "ت": "ويخلله". (٧) انظر: "أعلام الحديث" للخطابي (١/ ٧٥٠).