مَا تَقُولُونَ" (١)، وقد فسرت القراءة بـ (٢)(يسَ).
الفصل الثالث: فيما يفعل بالميت إذا مات قبل أن يغسل: وذلك سبعة أشياء:
أحدها: تغميضه؛ لأن فتحَ عينيه يُقبح منظرَه، ولِما روى مسلم، وأبو داود، [عن أم سلمة](٣) قالت: دخل رسولُ اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- على أبي سلمة وقد شُقَّ بصرُه، فأغمضَه، وقال: "إِنَّ الرُّوحَ إِذَا قُبِضَ (٤)، تَبِعَهُ البَصَرُ"، الحديث (٥).
قال ابن حبيب: من السنة إغماضُ الميتِ حين (٦) يموت.
قال ابن الصباغ: وينبغي (٧) أن يتولى الإغماضَ أرفقُ أوليائه به
(١) قلت: هدا اللفظ رواه مسلم (٩١٩)، كتاب: الجنائز، باب، ما يقال عند المريض والميت، من حديث أم سلمة رضي اللَّه عنها. وقد روى أبو داود (٣١٢١)، كتاب: الجنائز، باب: القراءة عند الميت، من حديث معقل ابن يسار -رضي اللَّه عنه- بلفظ: "اقرؤوا يس على موتاكم". هدا الذي وقفت عليه في "سنن أبي داود" من رواية معقل بن يسار، واللَّه أعلم بحقيقة ما كان في الأصل الذي ينقل عنه المؤلف -رحمه اللَّه- هذا الفصل. (٢) "ب" ليست في "ت". (٣) في النسخ الثلاث بياض بمقدار ما أثبت بين المعكوفتين، وهو المراد إن شاء اللَّه. (٤) في "ت": "خرج". (٥) رواه مسلم (٩٢٠)، كتاب: الجنائز، باب: في إغماض الميت والدعاء له إذا حضر، وأبو داود (٣١١٨)، كتاب: الجنائز، باب: تغميض الميت. (٦) في "ق": "حتى". (٧) "وينبغي" ليس في "ت".