في حال الخوف؛ كما فعل -عليه الصلاة والسلام- يومَ الخندق، وأجمعَ (١) أهلُ الآثار على أن فعلَه -عليه الصلاة والسلام- يومَ الخندق كان قبلَ نزول صلاة الخوف.
وإذا ثبت أنها مشروعة، فقد اختلف فقهاء الأمصار في المختار من الهيئات المختلفة باختلاف الأحاديث الواردة في ذلك.
فذكر ابن عمر -رضي اللَّه عنهما- هذه الهيئةَ المذكورة هنا، وبها أخذ الشافعيُّ، والأوزاعيُّ، وأشهبُ.
وروى صالح بنُ خَوَّاتٍ غيرَها على ما سيأتي.
وبها أخذ مالك -رضي اللَّه عنه- (٢).
وروى جابر هيئةً أُخرى (٣) غيرَها، وبها أخذ أبو حنيفة (٤).
وقد ذكر المصنف هذه الأحاديث الثلاثة.
قال الإمام أبو عبد اللَّه المازري: وأحسنُ ما بنيت (٥) عليه هذه الأحاديث المختلفة أن يحمل (٦) على اختلاف أحوال أَدَّى (٧) الاجتهادُ
(١) في "ت": "فأجمع". (٢) "وروى صالح بن خوات غيرها على ما سيأتي، وبها أخذ مالك" ليس في "ق". (٣) "هيئة أخرى" ليس في "ت"، و"أخرى" ليس في "خ". (٤) انظر: "إكمال المعلم" للقاضي عياض (٣/ ٢١٨). (٥) في "ت": "ما ثبتت". (٦) في "ت": "تحمل". (٧) في "ت": "ذي".