الأمصار في ذلك: أنه لا أذانَ، ولا إقامةَ للعيدين، وإنما أحدث الأذانَ معاويةُ، وقيل: زيادٌ، وفعلَه آخرَ إمارته (١) ابنُ الزبير، والناسُ على خلاف ذلك، وعملُ أهل المدينة ونقلُهم (٢) المتفقُ عليه يردُّ (٣) ما أحدث (٤).
ق: وكأَن سببه (٥): تخصيصُ الفرائضِ بالأذانِ (٦)؛ تمييزًا (٧) لها بذلكَ عن النوافلِ، وإظهارًا لشرَفها (٨)، وأشار بعضُهم إلى معنى آخر، وهو: أنه لو دعا النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- إليها (٩)، لوجبت الإجابةُ، وذلك منافٍ لعدم وجوبها، قال: وهذا حسنٌ (١٠) بالنسبة إلى مَنْ يرى أن صلاة الجماعة فرضٌ على الأعيان (١١).
ح: ويُستحب أن يقال فيها: الصلاةَ جامعةً -بنصبهما-، الأولُ
(١) في "ت": "وقيل آخر إمارة". (٢) في "ت": "وفقهائهم" بدل "ونقلهم". (٣) في "ت": "بِرَدِّ". (٤) انظر: "إكمال المعلم" للقاضي عياض (٣/ ٢٩٥). (٥) في "ت": "سبب". (٦) في "ت": "الأذان". (٧) في "ت": "يميزانها" بدل "تمييزًا". (٨) في "ت": "شرفها". (٩) "إليها" ليس في "ت". (١٠) في "ق": "أحسن". (١١) انظر: "شرح عمدة الأحكام" لابن دقيق (٢/ ١٢٩).