ومعنى "أصابَ النُّسك" أي: مشروعيةَ النسك، أو صحةَ (٢) النسك، أو ما قاربَ ذلك.
وقوله -صلى اللَّه عليه وسلم-: "ومن نسك قبلَ الصلاة، فلا نسكَ له" يقتضي أن ما ذُبح قبل الصلاة لا يقع مجزئًا عن الأضحية، ولا شكَّ أن الظاهرَ من اللفظ: أن المراد: قبلَ فعلِ الصلاة، فإن إطلاق لفظ الصلاة، وإرادةَ (٣) وقتها خلافُ الظاهر (٤).
وقد اختلف في ذلك.
قال ابن هبيرة: واختلفوا في أول (٥) وقت الأضحية:
فقال أبو حنيفة: لا يجوز لأهل الأمصار الذبحُ (٦) حتى يصلِّيَ الإمامُ العيدَ، فأما أهلُ القرى، فيجوز لهم بعدَ طلوع الفجر.
وقال مالك: وقتُها بعد الصلاةِ، والخطبةِ، وذبحِ الإمام.
(١) انظر: "الصحاح" للجوهري (٤/ ١٦١٢)، (مادة: نسك). (٢) في "ق": "أو ضحية". (٣) في "ت": "وأراد بها". (٤) انظر: "شرح عمدة الأحكام" لابن دقيق (٢/ ١٢٧). (٥) "أول" ليس في "ت". (٦) "الذبح" ليس في "ت".