أنه (١) سَيُنَزِّلُ على محمد -صلى اللَّه عليه وسلم- كتابًا في أولِ سُوَرٍ (٢) منه حروفٌ مقطعة.
وقال ابن عباس -أيضًا-: هي حروف تدلُّ على: أنا اللَّه أعلم، أنا اللَّه أرى، أنا اللَّه أفصل.
وقال ابنُ جبير، عن ابن عباس: هي حروفٌ كلُّ واحد منها؛ إما أن يكونَ من اسم (٣) من أسماء اللَّه -تعالى-، وإما من نعمةٍ من نعمه (٤)، وإما من اسم مَلَكٍ من ملائكته، أو نبيٍّ من أنبيائه عليهم الصلاة والسلام.
وقال قوم: هي تنبيه؛ كـ:(يا)(٥) في النداء.
وقال قوم: رُوي أن المشركين لما أعرضوا عن سماع القرآن بمكةَ، نزلت؛ ليستغربوها، فيفتحوا لها أسماعهم، فيستمعون (٦) القرآن بعدها.
قال ابن عطية: والصوابُ ما قاله الجمهور: أن تفسَّر (٧) هذه الحروف، ويُلتمس لها التّأويل؛ لأنا نجد العربَ قد تكلمت بالحروف المقطعة نَظْمًا لها، ووضعًا بدلَ الكلماتِ التي الحروفُ منها؛ كقول الشاعر:
(١) في "ت": "أن". (٢) في "ت": "سورة". (٣) "من اسم" ليس في "ت". (٤) "تعالى، وإما من نعمة من نعمه" ليس في "ت". (٥) في "ت": "كما". (٦) في "ت": "فيسمعون". (٧) في "ت": "تفسير".