الميم- للإتباع -أيضًا-؛ لأن مِفْعِلًا ليس من الأبنية، ولم (١) يعتد بالنون؛ لسكونها، والساكن عندهم حاجزٌ (٢) غيرُ حصين.
الثالث: قوله: "دُبُرَ كلِّ صلاة" هو بضم الدال والباء، ويجوزُ التخفيف؛ كعُنُق، وعُنْق هذا هو المشهورُ في اللغة، والمعروفُ من الروايات.
وأما الدَّبْر -بفتح الدال-، فقال المطرز (٣) في "يواقيته (٤) ": [دَبَرُ] كلِّ شيءٍ: آخرُ أوقاته؛ من الصلوات (٥)، وغيرها، قال: هذا هو المعروف في اللغة، وأما الجارحة، فبالضم.
وقال الداودي عن ابن الأعرابي: دُبر الشيء، ودَبره -بالضم والفتح-: آخرُ (٦) أوقاته، والصحيح الضمُّ، ولم يذكر الجوهريُّ وآخرون غيرَه (٧).
الرابع: ق: فيه: دليل على استحباب هذا الذكر المخصوص
(١) في "ت": "فلم". (٢) في "ت": "حائل". (٣) في "ت": "المطرزي". (٤) في "ت": "مواقيته". (٥) في "ت" و"ق": "الصلاة". (٦) "آخر" ليس في "ت". (٧) انظر: "شرح مسلم" للنووي (٥/ ٩٥ - ٩٦).