٧٤١٢ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ زَكَرِيَّا الْغَلَابِيُّ، ثنا الْعَلَاءُ بْنُ الْفَضْلِ، ح وحَدَّثَنِي أَبُو أُمَيَّةَ سَلْمُ بْنُ عِصَامٍ الْأَصْبَهَانِيُّ الثَّقَفِيُّ، ثنا الْعَبَّاسُ بْنُ الْفَرَجِ الرِّيَاشِيُّ، ثنا الْعَلَاءُ بْنُ الْفَضْلِ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ، ثنا عَبَّادُ بْنُ كُسَيْبٍ أَبُو الْحِسَابِ الْعَنْبَرِيُّ، ثنا طُفَيْلُ بْنُ عَمْرٍو الرَّبَعِيُّ رَبِيعَةُ بْنُ مَالِكِ بْنِ حَنْظَلَةَ إِخوةُ عُجَيْفٍ، عَنْ صَعْصَعَةَ بْنِ نَاجِيَةَ الْمُجَاشِعِيِّ، وَهُوَ جَدُّ الْفَرَزْدَقِ بْنِ ⦗٧٧⦘ غَالِبِ بْنِ صَعْصَعَةَ قَالَ: قَدِمْتُ عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمْ، فَعَرَضَ عَلَيَّ الْإِسْلَامَ فَأَسْلَمْتُ، وَعَلَّمَنِي آيًا مِنَ الْقُرْآنِ فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنِّي عَمِلْتُ أَعْمَالًا فِي الْجَاهِلِيَّةِ، فَهَلْ لِي فِيهَا أَجْرٌ؟ قَالَ: «وَمَا عَمِلْتَ؟» فَقُلْتُ: إِنِّي ضَلَّتْ نَاقَتَانِ لِي عَشْرَاوَانِ، فَخَرَجْتُ أَبْتَغِيهَا عَلَى جَمَلٍ لِي، فَرُفِعَ لِي بَيْتَانِ فِي فَضَاءٍ مِنَ الْأَرْضِ، فَقَصَدْتُ قَصْدَهُمَا، فَوَجَدْتُ فِي أَحَدِهِمَا شَيْخًا كَبِيرًا، فَقُلْتُ: هَلِ احْتَسَسْتُمْ نَاقَتَيْنِ عَشْرَاوَيْنِ؟ قَالَ: مَا نَارَاهُمَا؟، قُلْتُ: مِيسَمُ ابْنُ دَارِمٍ، قَالَ: قَدْ أَصَبْنَا نَاقَتَيْكَ، وَنَتَجْنَاهُمَا وَطَارَنَاهُمَا، وَقَدْ نَعَّشَ اللهُ بِهِمَا أَهْلَ بَيْتٍ مِنْ قَوْمِكَ مِنَ الْعَرَبِ مِنْ مُضَرَ، فَبَيْنَمَا هُوَ يُخَاطِبُنِي إِذْ نَادَتِ امْرَأَةٌ مِنَ الْبَيْتِ الْآخَرِ، وَلَدَتْ مِمَّنْ وَلَدَتْ قَالَ: قَالَ: وَمَا وَلَدَتْ إِنْ كَانَ غُلَامًا، فَقَدْ شَرَكَنَا فِي قَوْمِنَا، وَإِنْ كَانَتْ جَارِيَةً فَأَدْفَنَّاهَا، فَقَالَتْ: جَارِيَةٌ، فَقُلْتُ: وَمَا هَذِهِ الْمَوْؤُدَةُ؟ قَالَ: ابْنَةٌ لِي. فَقُلْتُ: إِنِّي أَشْتَرِيهَا مِنْكَ قَالَ: يَا أَخَا بَنِي تَمِيمٍ، أَتَقُولُ أَتَبِيعُ ابْنَتَكَ؟ وَقَدْ أَخْبَرْتُكَ أَنِّي رَجُلٌ مِنَ الْعَرَبِ مِنْ مُضَرَ؟ فَقُلْتُ: إِنِّي لَا أَشْتَرِي مِنْكَ رَقَبَتَهَا، إِنَّمَا أَشْتَرِي رُوحَهَا أَنْ لَا تَقْتُلَهَا. قَالَ: بِمَ تَشْتَرِيهَا؟ قُلْتُ: نَاقَتِي هَاتَيْنِ وَوَلَدَيْهِمَا. قَالَ: وَتَزِيدُنِي بَعِيرَكَ هَذَا؟ قُلْتُ: نَعَمْ، عَلَى أَنْ تُرْسِلَ مَعِي رَسُولًا، فَإِذَا بَلَغْتُ إِلَى أَهْلِي رَدَدْتُ إِلَيْكَ الْبَعِيرَ فَفَعَلَ، فَلَمَّا بَلَغَتُ أَهْلِي رَدَدْتُ إِلَيْهِ الْبَعِيرَ، فَلَمَّا كَانَ فِي بَعْضِ اللَّيْلِ فَكَّرْتُ فِي نَفْسِي إِنَّ هَذِهِ لَمَكْرُمَةٌ، مَا سَبَقَنِي إِلَيْهَا أَحَدٌ مِنَ الْعَرَبِ، وَظَهَرَ الْإِسْلَامُ، وَقَدْ أَحْيَيْتُ ثَلَاثَمِائَةٍ وَسِتِّينَ مِنَ الْمَوْؤُدَةِ أَشْتَرِي كُلَّ وَاحِدَةٍ مِنْهُنَّ بِنَاقَتَيْنِ عَشْرَاوَيْنِ وَجَمَلٍ، فَهَلْ لِي فِي ذَلِكَ مِنْ أَجْرٍ؟ فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمْ: «لَكَ أَجْرُهُ إِذْ مَنَّ اللهُ عَلَيْكَ بِالْإِسْلَامِ» قَالَ عُبَادَةُ: وَمِصْدَاقُ قَوْلِ صَعْصَعَةَ قَوْلُ الْفَرَزْدَقِ:
[البحر المتقارب]
وَجَدِّي الَّذِي مَنَعَ الْوَائِدَاتِ ... فَأَحْيَى الْوَئِيدَ، فَلَمْ يُوَأَدِ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.