١٣٠٢٣ - حَدَّثَنَا بَكْرُ بْنُ سَهْلٍ، ثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ صَالِحٍ، حَدَّثَنِي مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، فِي قَوْلِهِ: {الَّذِينَ يَجْتَنِبُونَ كَبَائِرَ الْإِثْمِ وَالْفَوَاحِشَ} [النجم: ٣٢] ، قَالَ: أَكْبَرُ ⦗٢٥٣⦘ الْكَبَائِرِ الْإِشْرَاكُ بِاللهِ، لِأَنَّ اللهَ قَالَ: {مَنْ يُشْرِكْ بِاللهِ فَقَدْ حَرَّمَ اللهُ عَلَيْهِ الْجَنَّةَ} [المائدة: ٧٢] ، وَالْيَأْسُ مِنْ رَوْحِ اللهِ قَالَ اللهُ: {لَا يَيْأَسُ مِنْ رَوْحِ اللهِ إِلَّا الْقَوْمُ الْكَافِرُونَ} [يوسف: ٨٧] ، وَالْآخِرَةُ مِنْ مَكْرِ اللهِ لِأَنَّ اللهَ عَزَّ وَجَلَّ يَقُولُ: {لَا يَأْمَنُ مَكْرَ اللهِ إِلَّا الْقَوْمُ الْخَاسِرُونَ} ، وَمِنْهَا عُقُوقُ الْوَالِدَيْنِ لِأَنَّ اللهَ عَزَّ وَجَلَّ، جَعَلَ الْعَاقَّ جَبَّارًا شَقِيًّا، وَقَتْلُ النَّفْسِ الَّتِي حَرَّمَ اللهُ إِلَّا بِالْحَقِّ لِأَنَّ اللهَ تَبَارَكَ وَتَعَالَى يَقُولُ: {فَجَزَاؤُهُ جَهَنَّمُ} [النساء: ٩٣] الْآيَةَ، وَقَذْفُ الْمُحْصَنَاتِ، لِأَنَّ اللهَ جَلَّ ذِكْرُهُ يَقُولُ: {لُعِنُوا فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ وَلَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ} [النور: ٢٣] ، وَأَكْلُ مَالِ الْيَتِيمِ، لِأَنَّ اللهَ عَزَّ وَجَلَّ يَقُولُ: {إِنَّمَا يَأْكُلُونَ فِي بُطُونِهِمْ نَارًا وَسَيَصْلَوْنَ سَعِيرًا} [النساء: ١٠] وَالْفِرَارُ مِنَ الزَّحْفِ، لِأَنَّ اللهَ تَعَالَى يَقُولُ: {وَمَنْ يُوَلِّهِمْ يَوْمَئِذٍ دُبُرَهُ إِلَّا مُتَحَرِّفًا لِقِتَالٍ أَوْ مُتَحَيِّزًا إِلَى فِئَةٍ فَقَدْ بَاءَ بِغَضَبٍ مِنَ اللهِ وَمَأْوَاهُ جَهَنَّمُ وَبِئْسَ الْمَصِيرُ} [الأنفال: ١٦] وَأَكْلُ الرِّبَا، لِأَنَّ اللهَ تَعَالَى يَقُولُ: {الَّذِينَ يَأْكُلُونُ الرِّبَا لَا يَقُومُونَ إِلَّا كَمَا يَقُومُ الَّذِي يَتَخَبَّطُهُ} [البقرة: ٢٧٥] الشَّيْطَانُ مِنَ الْمَسِّ وَالسِّحْرُ، لِأَنَّ اللهَ تَعَالَى يَقُولُ: {وَلَقَدْ عَلِمُوا لِمَنِ اشْتَرَاهُ مَا لَهُ فِي الْآخِرَةِ مِنْ خَلَاقٍ} [البقرة: ١٠٢] وَالزِّنَا لِأَنَّ اللهَ يَقُولُ: {يَلْقَ أَثَامًا} [الفرقان: ٦٩] يُضَاعَفْ لَهُ الْعَذَابُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَيَخْلُدْ فِيهِ مُهَانًا، وَالْيَمِينُ الْغَمُوسُ الْفَاجِرَةُ، لِأَنَّ اللهَ يَقُولُ: {إِنَّ الَّذِينَ يَشْتَرُونَ بِعَهْدِ اللهِ وَأَيْمَانِهِمْ ثَمَنًا قَلِيلًا} [آل عمران: ٧٧] الْآيَةَ، وَالْغُلُولُ، لِأَنَّ اللهَ تَعَالَى يَقُولُ: {وَمَنْ يَغْلُلْ} [آل عمران: ١٦١] يَأْتِ بِمَا غَلَّ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، وَمَنْعُ الزَّكَاةِ الْمَفْرُوضَةِ، لِأَنَّ اللهَ تَعَالَى قَالَ: {فَتُكْوَى بِهَا جِبَاهُهُمْ وَجُنُوبُهُمْ وَظُهُورُهُمْ} [التوبة: ٣٥] وَشَهَادَةُ الزُّورِ، لِأَنَّ اللهَ عَزَّ وَجَلَّ يَقُولُ: {وَمَنْ يَكْتُمْهَا فَإِنَّهُ آثِمٌ} [البقرة: ٢٨٣] قَلْبُهُ وَشُرْبُ الْخَمْرِ، لِأَنَّ اللهَ عَزَّ وَجَلَّ عَدَلَ بِهَا الْأَوْثَانَ، وَتَرْكُ الصَّلَاةِ مُتَعَمِّدًا أَوْ شَيْئًا مِمَّا فَرَضَ اللهُ، لِأَنَّ الرَّسُولَ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: «مَنْ تَرَكَ الصَّلَاةَ مُتَعَمِّدًا فَقَدْ بَرِئَتْ مِنْهُ ذِمَّةُ اللهِ وَذِمَّةُ رَسُولِهِ» وَنَقْضُ الْعَهْدِ، وَقَطِيعَةُ الرَّحِمِ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.