٤١ - (١٤٨٠) حدثنا إسحاق بن إبراهيم وعبد بن حميد (واللفظ لعبد) قَالَا: أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ. أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ؛ أَنَّ أَبَا عَمْرِو بْنَ حَفْصِ بْنِ الْمُغِيرَةِ خَرَجَ مَعَ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ إِلَى الْيَمَنِ. فَأَرْسَلَ إِلَى امْرَأَتِهِ فَاطِمَةَ بِنْتِ قَيْسٍ بِتَطْلِيقَةٍ كَانَتْ بَقِيَتْ مِنْ طَلَاقِهَا. وَأَمَرَ لَهَا الْحَارِثَ بْنَ هِشَامٍ وَعَيَّاشَ بْنَ أَبِي رَبِيعَةَ بِنَفَقَةٍ فقَالَا لَهَا: والله! مالك نَفَقَةٌ إِلَّا أَنْ تَكُونِي حَامِلًا. فَأَتَتِ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَذَكَرَتْ لَهُ قَوْلَهُمَا. فقَالَ "لَا نَفَقَةَ لَكِ" فَاسْتَأْذَنَتْهُ فِي الِانْتِقَالَ فَأَذِنَ لَهَا. فقَالَت: أَيْنَ؟ يَا رَسُولَ اللَّهِ! فقَالَ "إِلَى ابْنِ أُمِّ مَكْتُومٍ" وَكَانَ أَعْمَى. تَضَعُ ثِيَابَهَا عَنْدَهُ وَلَا يَرَاهَا. فَلَمَّا مَضَتْ عِدَّتُهَا أَنْكَحَهَا النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أسامة ابن زَيْدٍ. فَأَرْسَلَ إِلَيْهَا مَرْوَانُ قَبِيصَةَ بْنَ ذُؤَيْبٍ يَسْأَلُهَا عَنِ الْحَدِيثِ. فَحَدَّثَتْهُ بِهِ. فقَالَ مَرْوَانُ: لَمْ نَسْمَعْ هَذَا الْحَدِيثَ إِلَّا مِنَ امْرَأَةٍ. سَنَأْخُذُ بِالْعِصْمَةِ الَّتِي وَجَدْنَا النَّاسَ عَلَيْهَا. فقَالَت فَاطِمَةُ،، حِينَ بَلَغَهَا قَوْلُ مَرْوَانَ: فَبَيْنِي وَبَيْنَكُمُ الْقُرْآنُ. قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ: {لا تُخْرِجُوهُنَّ مِنْ بُيُوتِهِنَّ} [٦٥ /الطلاق/ ١] الْآيَةَ. قَالَت: هَذَا لِمَنْ كَانَتْ لَهُ مُرَاجَعَةٌ. فَأَيُّ أَمْرٍ يَحْدُثُ بَعْدَ الثَّلَاثِ؟ فَكَيْفَ تَقُولُونَ: لَا نَفَقَةَ لَهَا إِذَا لم تكن حاملا؟ فعلام تحبسونها؟
(سنأخذ بالعصمة التي وجدنا الناس عليها) هكذا هو في معظم النسخ: بالعصمة، وفي بعضها: بالقضية. وهذا واضح. ومعنى الأول بالثقة والأمر القوي الصحيح.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.