رَجُلَانِ أَخَوَانِ فَهَلَكَ أَحَدُهُمَا قَبْلَ أَنْ يَهْلَكَ صَاحِبُهُ بِأَرْبَعِينَ لَيْلَةً فَذُكِرَتْ فَضِيلَةُ الْأَوَّلِ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ فَقَالَ أَلَمْ يَكُنِ الْآخَرُ مُسْلِمًا قَالُوا بَلَى يَا رَسُولَ اللَّهِ وَكَانَ لَا بَأْسَ بِهِ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَمَا يُدْرِيكُمْ مَا بَلَغَتْ بِهِ صَلَاتُهُ بَعْدَهُ إِنَّمَا مَثَلُ الصَّلَاةِ كَمَثَلِ نَهْرٍ غَمْرٍ عَذْبٍ بِبَابِ أَحَدِكُمْ يَقْتَحِمُ فِيهِ كُلَّ يَوْمٍ خَمْسَ مَرَّاتٍ فَمَا تَرَوْنَ ذَلِكَ يُبْقِي مِنْ دَرَنِهِ فَإِنَّكُمْ لَا تَدْرُونَ مَا بَلَغَتْ بِهِ صَلَاتُهُ
وَقَدْ ذَكَرْنَا فِي التَّمْهِيدِ أَنَّ قِصَّةَ الْأَخَوَيْنِ لَا يَعْرِفُهَا أَهْلُ الْعِلْمِ بِالْحَدِيثِ مِنْ حَدِيثِ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ
وَقَالَ أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ عَمْرٍو الْبَزَّارُ لَا نَعْرِفُ قِصَّةَ الْأَخَوَيْنِ مِنْ حَدِيثِ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ بِوَجْهٍ مِنَ الْوُجُوهِ
وَلَمْ يَعْرِفِ البزار حديث بن وَهْبٍ عَنْ مَخْرَمَةَ بْنِ بُكَيْرٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَامِرِ بْنِ سَعْدٍ عَنْ أَبِيهِ بِذَلِكَ رواه بن وَهْبٍ هَكَذَا بِهَذَا الْإِسْنَادِ مِثْلَ حَدِيثِ مَالِكٍ سَوَاءً وَقَدْ يُمْكِنُ أَنْ يَكُونَ مَالِكٌ أَخَذَهُ مِنْ كِتَابٍ بُكَيْرٍ وَاللَّهُ أَعْلَمُ أَوْ أَخْبَرَهُ بِهِ مَخْرَمَةُ ابْنُهُ عَنْهُ وَهُوَ مَعَ ذَلِكَ حديث انفرد به بن وَهْبٍ لَمْ يَرْوِهِ بِهَذَا الْإِسْنَادِ غَيْرُهُ وَإِنَّمَا تُحْفَظُ فِيهِ قِصَّةُ الْأَخَوَيْنِ مِنْ حَدِيثِ طَلْحَةَ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ وَمِنْ حَدِيثِ عُبَيْدِ بْنِ مَالِكٍ صَاحِبِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ألا أن حديث بن وَهْبٍ عَنْ مَخْرَمَةَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَامِرِ بْنِ سَعْدٍ عَنْ أَبِيهِ أَقْوَى مِنْ بَعْضِ الْأَسَانِيدِ عَنْ هَؤُلَاءِ
وَأَمَّا آخِرُ هَذَا الْحَدِيثِ مَثَلُ الصَّلَوَاتِ الْخَمْسِ كَمَثَلِ نَهْرٍ الْحَدِيثَ فَهُوَ مَحْفُوظٌ مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ وَحَدِيثِ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ وَحَدِيثِ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ مِنْ طُرُقٍ صِحَاحٍ
وَيُرْوَى أَيْضًا مَثَلُ الصَّلَوَاتِ الْخَمْسِ مِنْ حَدِيثِ عَامِرِ بْنِ سَعْدٍ عَنْ أَبَانَ بْنِ عُثْمَانَ عَنْ عُثْمَانَ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
وَقَدْ ذَكَرْنَا الْأَسَانِيدَ وَالطُّرُقَ لِهَذِهِ الْأَحَادِيثِ كُلِّهَا فِي التَّمْهِيدِ وَالْحَمْدُ لِلَّهِ
وَفِي هَذَا الْحَدِيثِ مِنَ الْفِقْهِ أَنَّ الصَّلَوَاتِ الْخَمْسَ تُرْفَعُ بِهَا الدَّرَجَاتُ وَتُمْحَى بِهَا السَّيِّئَاتُ وَقَدْ مَضَى هَذَا الْمَعْنَى مُجَوَّدًا مِنْ حَدِيثِ الْعَلَاءِ فِي بَابِ انْتِظَارِ الصَّلَاةِ وَالْمَشْيِ إليها
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.