وقال له رجل أنت الكريم بن الْكُرَمَاءِ فَقَالَ ((ذَلِكَ يُوسُفُ بْنُ يَعْقُوبَ بْنِ إِسْحَاقَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ))
ثُمَّ لَمَّا غَفَرَ اللَّهُ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ وَمَا تَأَخَّرَ وَأَخْبَرَ أَنَّهُ يُبْعَثُ الْمَقَامَ الْمَحْمُودَ قَالَ ((أَنَا سَيِّدُ وَلَدِ آدَمَ وَلَا فَخْرَ))
فَلِذَلِكَ قُلْنَا إِنَّ فَضَائِلَهُ لَا يَجُوزُ عَلَيْهَا النَّسْخُ وَلَا التَّبْدِيلُ وَلَا النَّقْصُ
أَلَا تَرَى إِلَى قَوْلِهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ ((أُوتِيتُ خَمْسًا)) وَقَدْ رُوِيَ ((سِتًّا)) وروى فيه ثلاثا وأربعا وَهِيَ تَنْتَهِي إِلَى أَكْثَرِ مِنْ سَبْعٍ قَالَ فِيهِنَّ ((لَمْ يُؤْتَهُنَّ أَحَدٌ قَبْلِي بُعِثْتُ إِلَى الْأَحْمَرِ وَالْأَسْوَدِ وَنُصِرْتُ بِالرُّعْبِ مَسِيرَةَ شَهْرٍ وَجُعِلَتْ أُمَّتِي خَيْرَ الْأُمَمِ وَأُحِلَّتْ لِيَ الْغَنَائِمُ لَمْ تَحِلَّ لِأَحَدٍ قَبْلِي وَجُعِلَتْ لِيَ الْأَرْضُ مَسْجِدًا وَطَهُورًا وَأُتِيتُ الشَّفَاعَةُ وَبُعِثْتُ بِجَوَامِعِ الْكَلِمِ وَبَيْنَا أَنَا نَائِمٌ أُوتِيتُ بِمَفَاتِيحِ خَزَائِنِ الْأَرْضِ فَوُضِعَتْ بَيْنَ يَدَيَّ وَزُوِيَتْ (٣) لِي مَشَارِقُ الْأَرْضِ وَمَغَارِبُهَا وَأُعْطِيتُ الْكَوْثَرُ وَهُوَ خَيْرٌ كَثِيرٌ وَعَذْبٌ وَلِي حَوْضٌ تَرِدُ عَلَيْهِ أُمَّتِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ آنِيَتُهُ عَدَدُ نُجُومِ السَّمَاءِ مَنْ شَرِبَ مِنْهُ لَمْ يَظْمَأْ بَعْدَهَا أَبَدًا وَخُتِمَ بِيَ النَّبِيُّونَ))
فَهَذِهِ كُلُّهَا فَضَائِلُ خُصَّ بِهَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْهَا قَوْلُهُ ((جُعِلَتْ لِيَ الْأَرْضُ مَسْجِدًا وَتُرْبَتُهَا طَهُورًا))
وَهَذِهِ الْخِصَالُ رِوَايَةُ جَمَاعَةٍ مِنَ الصَّحَابَةِ وَبَعْضُهُمْ يَذْكُرُ مَا لَمْ يَذْكُرْهُ غَيْرُهُ وَهِيَ صِحَاحٌ وَرُوِيَتْ فِي آثَارٍ شتى
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.