وَكَانَ سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ يَقُولُ جَوَائِزُ السُّلْطَانِ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ صِلَةِ الْإِخْوَانِ لِأَنَّ الْإِخْوَانَ يَمُنُّونَ وكان يحتج بقول بن مَسْعُودٍ ذَلِكَ الْمُهَنَّى وَعَلَيْكَ الْمَأْثَمُ
وَحَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ يَحْيَى قَالَ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ سَعِيدٍ قَالَ حَدَّثَنَا الْأَعْرَابِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا عَبَّاسٌ الدُّورِيُّ قَالَ سَمِعْتُ يَحْيَى بْنَ مَعِينٍ يَقُولُ حَدَّثَنِي عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ ثَوْرِ بْنِ أَبِي الْخَلَّالِ الْعَتَكِيِّ قَالَ حَدَّثَنَا الْخَلَّالُ بْنُ ثَوْرٍ عَنْ عَبْدِ الْمَجِيدِ بْنِ وَهْبٍ عَنْ أَبِي الْخَلَّالِ قَالَ سَأَلْتُ عُثْمَانَ بْنَ عَفَّانَ عَنْ جَائِزَةِ السُّلْطَانِ قَالَ لَحْمُ ظَبْيٍ ذَكِيٍّ
قَالَ أَبُو عُمَرَ رَوَيْنَا عَنِ الْحَسَنِ بْنِ أَبِي الْحَسَنِ مِنْ وُجُوهٍ أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ لَا يرد جوائزهم إلا أحمق أو مرائي
قَالَ أَبُو عُمَرَ مَا أَعْلَمُ أَحَدًا لَمْ يَقْبَلْ جَوَائِزَ السُّلْطَانِ مِنْ عُلَمَاءِ التَّابِعِينَ إِلَّا سعيد بن المسيب وبن سِيرِينَ
وَقَدْ ذَكَرْنَا كَثِيرًا مِنَ الْآثَارِ عَنْهُمْ فِي التَّمْهِيدِ وَقَدْ أَفْرَدَ لَهَا أَحْمَدُ بْنُ خَالِدٍ - رَحِمَهُ اللَّهُ - وَكَانَ أَعْلَمَ رَجُلٍ بِالْأَنْدَلُسِ جَمَعَ عِلْمَ الْأُصُولِ وَالْفُرُوعِ كِتَابًا جَمَعَ فِيهِ مَا انْتَهَى مِنْ ذَلِكَ إِلَيْهِ
وَزِدْنَا فِيهِ آثَارًا لَمْ يَرْوِهَا وَاللَّهُ أَعْلَمُ
وَأَمَّا سُؤَالُ النَّاسِ فَمَكْرُوهٌ غَيْرُ جَائِزٍ لَمْ نَجِدْ عَنْهُ بُدًّا
حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ قَالَ حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ قَالَ حَدَّثَنَا سَحْنُونُ قال حدثنا بن وَهْبٍ قَالَ أَخْبَرَنِي اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي جَعْفَرٍ عَنْ حَمْزَةَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ أَنَّهُ سَمِعَ أَبَاهُ يَقُولُ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَا يَزَالُ الرَّجُلُ يَسْأَلُ النَّاسَ حَتَّى يَأْتِيَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَلَيْسَ فِي وَجْهِهِ مُزْعَةُ لَحْمٍ
وَمِنْ حَدِيثِ شُعْبَةَ عَنْ بِسِطَامِ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ خَلِيفَةَ عَنْ عَائِذِ بْنِ عَمْرٍو أَنَّ رَجُلًا أَتَى رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَعْطَاهُ فَلَمَّا وَضَعَ رِجْلَهُ عَلَى إِسْكَفَةِ الْبَابِ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لو تَعْلَمُونَ مَا فِي السُّؤَالِ مَا مَشَى أَحَدٌ إِلَى أَحَدٍ يَسْأَلُهُ شَيْئًا
وَحَدِيثُ ثَوْبَانُ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ تَكَفَّلَ لِي أَلَّا يَسْأَلَ النَّاسَ شَيْئًا أَتَكَفَّلُ لَهُ الجنة
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.