مِنَ الرَّكْعَتَيْنِ كَبَّرَ فَلَمَّا قَضَى الصَّلَاةَ وَانْصَرَفْنَا أَخْذَ عِمْرَانُ بِيَدِي فَقَالَ لِي أَذْكَرَنِي هَذَا صَلَاةَ مُحَمَّدٍ عَلَيْهِ السَّلَامُ
وَحَدِيثُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ غَنْمٍ عَنْ أَبِي مَالِكٍ الْأَشْعَرِيِّ أَنَّهُ جَمَعَ قَوْمَهُ فَقَالَ أَلَا أُصَلِّي لَكُمْ صَلَاةَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فصلى بِهِمُ الظُّهْرَ فَكَبَّرَ بِهِمُ اثْنَتَيْنِ وَعِشْرِينَ تَكْبِيرَةً يَعْنِي بِتَكْبِيرَةِ الِافْتِتَاحِ يُكَبِّرُ إِذَا رَكَعَ وَإِذَا رَفَعَ وَإِذَا سَجَدَ
وَحَدِيثُ عِكْرِمَةَ قَالَ صَلَّيْتُ خَلْفَ شَيْخٍ بِمَكَّةَ فَكَبَّرَ اثْنَتَيْنِ وَعِشْرِينَ تَكْبِيرَةً فَقُلْتُ لِابْنِ عَبَّاسٍ إِنَّهُ أَحْمَقُ فَقَالَ ثَكِلَتْكَ أُمُّكَ! سُنَّةُ أَبَى الْقَاسِمِ
وَقَدْ ذَكَرْنَا أَسَانِيدَ هَذِهِ الْأَحَادِيثِ فِي التَّمْهِيدِ
وَحَدِيثُ الزُّهْرِيِّ عَنْ أَبِي سَلَمَةَ وَأَبِي بَكْرِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ صَلَّى لَهُمْ حِينَ اسْتَخْلَفَهُ مَرْوَانُ عَلَى الْمَدِينَةِ فَكَبَّرَ حِينَ قَامَ إِلَى الصَّلَاةِ وَحِينَ رَكَعَ وَحِينَ رَفَعَ رَأْسَهُ وَحِينَ يَهْوِي سَاجِدًا وَحِينَ يَقُومُ مِنَ اثْنَتَيْنِ وَبَيْنَ السَّجْدَتَيْنِ ثُمَّ قَالَ وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ إِنِّي لأشبهكم صلاة برسول الله!
وَقَدْ ذَكَرْنَا هَذَا الْحَدِيثَ عَنِ الزُّهْرِيِّ بِاخْتِلَافِ أَصْحَابِهِ عَلَيْهِ فِي إِسْنَادِهِ وَأَلْفَاظِهِ فِي التَّمْهِيدِ
وَهُوَ حَدِيثٌ ثَابِتٌ مِنْ رِوَايَةِ مَالِكٍ وَغَيْرِهِ عَنِ الزُّهْرِيِّ وَلَمْ يَخْتَلِفْ فِي مَعْنَاهُ أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ كَانَ يُكَبِّرُ بِهِمْ فِي كُلِّ خَفْضٍ وَرَفْعٍ وَيَقُولُ لَهُمْ هَذِهِ صَلَاةُ رَسُولِ الله كما قال بن عَبَّاسٍ سُنَّةُ أَبِي الْقَاسِمِ
وَهَذَا كُلُّهُ يَدُلُّ عَلَى أَنَّ التَّكْبِيرَ فِي الْخَفْضِ وَالرَّفْعِ لَمْ يَكُنْ مُسْتَعْمَلًا عِنْدَهُمْ وَلَا ظَاهِرًا فِيهِمْ وَلَا مَشْهُورًا مِنْ فِعْلِهِمْ فِي صَلَاتِهِمْ وَلَوْ كَانَ ذَلِكَ مَا كَانَ أَبُو هُرَيْرَةَ يَفْعَلُهُ وَيَقُولُ إِنَّهُ أَشْبَهُهُمْ صَلَاةً بِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَلَا أَنْكَرَ عِكْرِمَةُ عَلَى الشَّيْخِ ما قال
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.