جَعْفَرُ بْنُ بُرْقَانَ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ سَالِمٍ عَنْ أَبِيهِ قَالَ نَهَى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ لُبْسَتَيْنِ الصَّمَّاءِ وَهِيَ أَنْ يَلْتَحِفَ الرَّجُلُ فِي الثَّوْبِ الْوَاحِدِ أَوْ يَحْتَبِيَ الرَّجُلُ فِي الثَّوْبِ الْوَاحِدِ لَيْسَ بَيْنَ فَرْجِهِ وَبَيْنَ السَّمَاءِ سِتْرٌ
قَالَ أَبُو عُمَرَ سَيَأْتِي تَفْسِيرُ الصَّمَّاءِ وَمَا قَالَ فِي ذَلِكَ أَهْلُ اللُّغَةِ وَالْفُقَهَاءُ فِي بَابِ النَّهْيِ عَنِ الْأَكْلِ بِالشِّمَالِ فَهُنَاكَ ذَكَرَ مَالِكٌ حَدِيثَهُ عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ عَنْ جَابِرٍ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي لِبْسَةِ الصَّمَّاءِ
١٧٠٢ - مَالِكٌ عَنْ نَافِعٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ رَأَى حُلَّةً سِيَرَاءَ تُبَاعُ عِنْدَ بَابِ الْمَسْجِدِ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ! لَوِ اشْتَرَيْتَ هَذِهِ الْحُلَّةَ فَلَبِسْتَهَا يَوْمَ الْجُمُعَةِ وَلِلْوَفْدِ إِذَا قَدِمُوا عَلَيْكَ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِنَّمَا يَلْبَسُ هَذِهِ مِنْ لَا خَلَاقَ لَهُ فِي الْآخِرَةِ ثُمَّ جَاءَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْهَا حُلَلٌ فَأَعْطَى عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ مِنْهَا حُلَّةً فَقَالَ عُمَرُ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَكَسَوْتَنِيهَا وَقَدْ قُلْتَ فِي حُلَّةِ عُطَارِدٍ مَا قُلْتَ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمْ أَكْسُكْهَا لِتَلْبَسْهَا فَكَسَاهَا عُمَرُ أَخًا لَهُ مُشْرِكًا بِمَكَّةَ
قَالَ أَبُو عُمَرَ لَا يَخْتَلِفُونَ أَنَّ الْحُلَّةَ عِنْدَ الْعَرَبِ ثَوْبَانِ اثْنَانِ أَكْثَرُهُمَا مِنَ الْبُرُودِ الْيَمَنِيَّةِ
وَأَمَّا قَوْلُهُ سِيَرَاءُ
فَقِيلَ هِيَ الْبُرُودُ الَّتِي يُخَالِطُهَا الْحَرِيرُ حُكِيَ ذلك عن الخليل
وروينا عن بن شِهَابٍ قَالَ السِّيَرُ الْمُضْلَعُ بِالْقَزِّ
وَهَذَا مَذْهَبُ مَنْ لَمْ يُجِزْ لِبَاسَ ثَوْبٍ خَالَطَهُ حَرِيرٌ أَوْ كَانَ فِيهِ شَيْءٌ مِنَ الْحَرِيرِ سُدَاءٌ أو لحمة
وَسَنَذْكُرُ مَنْ ذَهَبَ إِلَى هَذَا مِنَ الْعُلَمَاءِ
وَقِيلَ الْحُلَّةُ السَّيْرَاءُ هِيَ الْحَرِيرُ الصَّافِي لَيْسَ فِيهِ غَيْرُ الْحَرِيرِ
وَهَذَا هُوَ الَّذِي تَدُلُّ عَلَيْهِ الْآثَارُ وَهُوَ الصَّحِيحُ فِي صِفَةِ هَذِهِ الحلة
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.