وَقَالَ الثَّوْرِيُّ كَقَوْلِ مَالِكٍ فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ لَا تُجْمَعُ صَلَاةٌ فِي مَسْجِدٍ وَاحِدٍ مَرَّتَيْنِ وَمَنْ أَتَى مَسْجِدًا وَقَدْ صَلَّى أَهْلُهُ فَلْيُصَلِّ وَحْدَهُ
قَالَ أَبُو حَنِيفَةَ وَأَصْحَابُهُ وَالشَّافِعِيُّ وَأَصْحَابُهُ وَأَبُو ثَوْرٍ وَأَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ وَإِسْحَاقُ وَدَاوُدُ بْنُ عَلِيٍّ وَجُمْهُورُ الْفُقَهَاءِ وَأَهْلُ الْعِلْمِ لَا بَأْسَ أَنْ يُجْمَعَ فِي الْمَسْجِدِ مَرَّتَيْنِ
وَاحْتَجَّ أَصْحَابُ دَاوُدَ بِالْأَحَادِيثِ فِي فَضْلِ صَلَاةِ الْجَمَاعَةِ وَبِأَنَّ اللَّهَ لَمْ يَنْهَ عَنْ ذَلِكَ وَلَا رَسُولَهُ وَلَا اتَّفَقَ أَهْلُ الْعِلْمِ عَلَيْهِ فَلَا وَجْهَ لِلنَّهْيِ عَنْهُ
وَاحْتَجَّ غَيْرُهُمْ فِي ذَلِكَ أَيْضًا
حَدَّثَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ قَاسِمُ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ سَعِيدٍ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بن إبراهيم بن حنون قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الصَّايِغُ بِمَكَّةَ وَأَبُو دَاوُدَ السِّجِسْتَانِيُّ بِالْبَصْرَةِ قَالَا حَدَّثَنَا أَبُو سَلَمَةَ مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ قَالَ حَدَّثَنَا وُهَيْبُ بْنُ خَالِدٍ قَالَ حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ الْأَسْوَدِ عَنْ أَبِي الْمُتَوَكِّلِ النَّاجِي عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ أَنَّ النَّبِيَّ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - صَلَّى إِحْدَى صَلَاتَيِ الْعَشِيِّ فَلَمَّا سَلَّمَ دَخَلَ رَجُلٌ لَمْ يُدْرِكِ الصَّلَاةَ مَعَهُ فَاسْتَقْبَلَ الْقِبْلَةَ لِيُصَلِّيَ فَقَالَ النَّبِيُّ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - ((أَلَا رَجُلٌ يَتَصَدَّقُ عَلَى هَذَا فَيُصَلِّي مَعَهُ)) فَقَامَ رَجُلٌ مِمَّنْ صَلَّى مَعَ النَّبِيِّ عَلَيْهِ السَّلَامُ - فَصَلَّى مَعَهُ
قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ وَحَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِسْحَاقَ وَمُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ قَالَا حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ قَالَ حَدَّثَنَا حَمَّادٌ عَنْ ثَابِتٍ عَنْ أَنَسٍ أَنَّهُ دَخَلَ الْبَصْرَةَ وَقَدْ صَلَّى أَهْلُهُ وَمَعَهُ قَوْمٌ فَسَأَلَ فَقَالُوا قَدْ صَلَّيْنَا فَأَمَرَ بِإِقَامَةِ الصَّلَاةِ وَقَدْ تَقَدَّمَ فَصَلَّى بِمَنْ مَعَهُ
قَالَ أَبُو ثَوْرٍ إِذَا أَذَّنُوا وَأَقَامُوا وَصَلَّوْا جَمَاعَةً فَهُوَ أَحَبُّ إِلَيَّ
وَحَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ وَسَعِيدٌ قَالَا حَدَّثَنَا قَاسِمُ بْنُ أَصْبَغَ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ وَضَّاحٍ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدَةُ بْنُ سليمان عن بن أبي عروبة عَنْ أَبِي الْمُتَوَكِّلِ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ قَالَ جَاءَ رَجُلٌ وَقَدْ صَلَّى النَّبِيُّ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - فَقَالَ ((أَيُّكُمْ يَتَّجِرُ عَلَى هَذَا)) فَقَامَ رَجُلٌ مِنَ الْقَوْمِ فَصَلَّى مَعَهُ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.