وبه عن يونس بن بكير عن بن إِسْحَاقَ قَالَ وَقَدْ كَانَ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَوْلًى لِخَالَتِهِ فَاخِتَةَ ابْنَةِ عَمْرِو بْنِ عَائِذٍ مُخَنَّثٌ يُقَالُ لَهُ مَاتِعٌ يَدْخُلُ عَلَى نِسَاءِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَيَكُونُ فِي بَيْتِهِ وَلَا يَرَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ يَفْطِنُ بِشَيْءٍ مِنْ أَمْرِ النِّسَاءِ مِمَّا يَفْطِنُ إِلَيْهِ الرِّجَالُ وَلَا يَرَى أَنَّ لَهُ فِي ذَلِكَ إِرْبًا فَسَمِعَهُ يَقُولُ لِخَالِدِ بْنِ الْوَلِيدِ يَا خَالِدُ! إِنْ فَتَحَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الطَّائِفَ فَلَا يَنْفَلِتَنَّ مِنْكُمْ بَادِيَةُ ابْنَةُ غَيْلَانَ بْنِ سَلَمَةَ فَإِنَّهَا تُقْبِلُ بِأَرْبَعٍ وَتُدْبِرُ بِثَمَانٍ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حِينَ سَمِعَهَا مِنْهُ (لَا أَرَى هَذَا الْخَبِيثَ يَفْطِنُ لِمَا أَسْمَعُ) ثُمَّ قَالَ لِنِسَائِهِ (لَا يَدْخُلَنَّ عَلَيْكُنَّ) فَحُجِبَ عَنْ بُيُوتِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسلم
هكذا قال بن إِسْحَاقَ فِي هَذَا الْمُؤَنَّثِ أَنَّ اسْمَهُ مَاتِعٌ وَلَمْ يَقُلْهُ غَيْرُهُ فِيمَا عَلِمْتُ وَالْأَكْثَرُ عَلَى أَنَّ اسْمَهُ (هِيتٌ)
كَذَلِكَ ذَكَرَ (حَبِيبٌ) عَنْ مالك وكذلك رواه بن عيينة عن بن جريج ان اسم ذلك المحنث هيث وهو قول الواقدي وبن الكلبي
وقال بن إِسْحَاقَ وَقَدْ كَانَ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَوْلَى خَالَتِهِ فَاخِتَةَ بِنْتِ عَمْرِو بْنِ عَائِذِ بْنِ عِمْرَانَ بْنِ مَخْزُومٍ المخزومي
وقال بن الْكَلْبِيِّ كَانَ هِيتٌ الْمُخَنَّثُ مَوْلًى لِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ أُمَيَّةَ أَخِي أُمِّ سَلَمَةَ قَالَ وَكَانَ طُوَيْسٌ مَوْلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي أُمَيَّةَ ايضا
وقال بن إِسْحَاقَ فَقَالَ لِخَالِدِ بْنِ الْوَلِيدِ وَقَالُوا كُلُّهُمْ فَقَالَ لِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي أُمَيَّةَ
كَذَلِكَ فِي الْحَدِيثِ الْمُسْنَدِ وَهُوَ الصَّوَابُ وَهُوَ قَوْلُ بن إِسْحَاقَ وَغَيْرِهِ اسْتُشْهِدَ يَوْمَ الطَّائِفِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبَى أُمَيَّةَ أَخُو أُمِّ سَلَمَةَ
وَفِي رواية بن الْكَلْبِيِّ وَالْوَاقِدِيِّ أَنَّ هِيتًا هَذَا الْمُخَنَّثَ قَالَ لِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي أُمَيَّةَ وَهُوَ أَخُو أُمِّ سَلَمَةَ لِأَبِيهَا وَأُمُّهُ عَاتِكَةُ يَا عَبْدَ اللَّهِ - وَهُوَ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي بَيْتِ أُمِّ سَلَمَةَ - إِنِ افْتَتَحْتُمُ الطَّائِفَ فَعَلَيْكَ بِبَادِيَةَ بِنْتِ غَيْلَانَ بْنِ سَلَمَةَ الثَّقَفِيِّ فَإِنَّهَا تُقْبِلُ بِأَرْبَعٍ وَتُدْبِرُ بِثَمَانٍ مَعَ ثَغْرٍ كَالْأُقْحُوَانِ إِنْ قَعَدَتْ تَثَنَّتْ وَإِنْ تَكَلَّمَتْ تَغَنَّتْ بَيْنَ رِجْلَيْهَا مِثْلُ الْإِنَاءِ الْمَكْفُوِّ وَرَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَسْمَعُ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ (لَقَدْ غَلْغَلْتَ النَّظَرَ إِلَيْهَا يَا عَدُوَّ اللَّهِ) ثُمَّ أَجْلَاهُ عَنِ الْمَدِينَةِ إِلَى الْحِمَى
قَالَ فَلَمَّا افْتُتِحَتِ الطَّائِفُ تَزَوَّجَهَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عوف فولدت له بريهة
هذا قول بن الْكَلْبِيِّ قَالَ وَلَمْ يَزَلْ هِيتٌ بِذَلِكَ الْمَكَانِ حَتَّى قُبِضَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.