وَبِهِ قَالَ طَاوُسٌ وَعَطَاءٌ وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ عتبة وبن مَسْعُودٍ وَالْحَسَنُ وَجَابِرُ بْنُ زَيْدٍ وَقَتَادَةُ وَعُثْمَانُ الْبَتِّيُّ وَأَبُو حَنِيفَةَ وَالْمُزَنِيُّ صَاحِبُ الشَّافِعِيِّ وَأَبُو ثَوْرٍ وَإِسْحَاقُ وَنُعَيْمُ بْنُ حَمَّادٍ وَدَاوُدُ بْنُ عَلِيٍّ وَمُحَمَّدُ بْنُ جَرِيرٍ الطَّبَرِيُّ
وَرُوِيَ عَنْ عُمَرَ وَعُثْمَانَ أَنَّهُمَا قَالَا بِذَلِكَ ثُمَّ رَجَعَا عنه
روى بن عيينة وغيره عن بن جريج عن بن أَبِي مُلَيْكَةَ قَالَ كَتَبَ ابْنُ الزُّبَيْرِ إِلَى أَهْلِ الْعِرَاقِ أَمَّا أَبُو بَكْرٍ فَكَانَ يَجْعَلُ الْجَدَّ أَبًا وَقَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ((لَوْ كُنْتُ أَتَّخِذُ خَلِيلًا لَاتَّخَذْتُ أَبَا بَكْرٍ خَلِيلًا))
وَحُجَّةُ مَنْ جَعَلَ الْجَدَّ أَبًا لِأَنَّهُ يَقَعُ عَلَيْهِ اسْمُ أَبٍ
وَأَجْمَعُوا أَنَّهُ كَالْأَبِ فِي الشَّهَادَةِ لِابْنِ ابْنِهِ وَكَالْأَبِ فِيمَنْ يَعْتِقُ عَلَيْهِ وَأَنَّهُ لَا يُقْتَصُّ لَهُ مِنْ جَدِّهِ كَمَا لَا يَقْتَصُّ لَهُ مِنْ أَبِيهِ وَلِأَنَّ لَهُ السُّدُسَ مَعَ الْأَبِ الذَّكَرِ وَهُوَ عَاصِبٌ وَذُو فَرْضٍ وَلَيْسَ ذَلِكَ لأحد غيره وغير الأب
ولما كان بن الِابْنِ كَالِابْنِ عِنْدَ عَدَمِ الِابْنِ كَانَ كَذَلِكَ أَبُو الْأَبِ عِنْدَ عَدَمِ الْأَبِ كَذَلِكَ
وَاتَّفَقَ علي بن أبي طالب وزيد بن ثابت وبن مَسْعُودٍ عَلَى تَوْرِيثِ الْإِخْوَةِ مَعَ الْجَدِّ إِلَّا أَنَّهُمُ اخْتَلَفُوا فِي كَيْفِيَّةِ ذَلِكَ
فَمَذْهَبُ زَيْدٍ مَا ذَكَرَهُ مَالِكٌ فِي هَذَا الْبَابِ وَقَالَ إِنَّهُ الْأَمْرُ الْمُجْتَمَعُ عَلَيْهِ عِنْدَهُمْ
وَأَمَّا عَلِيٌّ فَكَانَ يُشَرِّكُ بَيْنَ الْإِخْوَةِ وَالْجَدِّ إِلَّا السُّدُسَ يَجْعَلُهُ كَأَحَدِهِمْ وَإِذَا كَانَ السُّدُسُ خَيْرًا لَهُ من المقاسمة أعطاه السدس وإذا كان الْمُقَاسَمَةُ خَيْرًا لَهُ مِنَ السُّدُسِ أَعْطَاهُ السُّدُسَ بَعْدَ أَخْذِ كُلِّ ذِي فَرْضٍ فَرْضَهُ وَكَذَلِكَ إِنْ لَمْ يَكُنْ فِي الْفَرِيضَةِ ذُو فَرْضٍ غَيْرُ الْإِخْوَةِ وَالْجَدِّ لَا يُنْقَصُ أَبَدًا مِنَ السُّدُسِ شَيْئًا وَيَكُونُ بِذَلِكَ السُّدُسِ مَعَ ذَوِي الْفُرُوضِ ذَا فَرْضٍ وَعَاصِبًا وَمَعَ الْإِخْوَةِ أَخَا إِلَّا أَنْ تَنْقُصُهُ الْمُقَاسَمَةُ مِنَ السُّدُسِ فَلَا يَنْقُصُهُ مِنْهُ شَيْئًا وَلَا يَزِيدُهُ مَعَ الْوَالِدِ الذَّكَرِ شَيْئًا عَلَى السُّدُسِ وَلَا يَنْقُصُهُ مِنْهُ شَيْئًا مَعَ غَيْرِهِمْ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.