بِمَالِهِ لِمَنْ شَاءَ وَهُوَ قَوْلُ مَسْرُوقٍ وَعُبَيْدَةُ وَالشَّعْبِيُّ وَأَكْثَرُ أَهْلِ الْعِرَاقِ وَأَمَّا الَّذِي يُسْلِمُ عَلَى يَدِ رَجُلٍ أَوْ يُوَالِيهِ فَإِنَّ مَالِكًا وَأَصْحَابَهُ وَعَبْدَ اللَّهِ بْنَ شُبْرُمَةَ وَالثَّوْرِيَّ وَالْأَوْزَاعِيَّ وَالشَّافِعِيَّ وَأَصْحَابَهُ قَالُوا لَا مِيرَاثَ لِلَّذِي أَسْلَمَ عَلَى يَدَيْهِ وَلَا وَلَاءَ لَهُ بِحَالٍ وَمِيرَاثُ ذَلِكَ الْمُسْلِمِ إِذَا لَمْ يَدَعْ وَارِثًا لِجَمَاعَةِ الْمُسْلِمِينَ وَهُوَ قَوْلُ أَحْمَدَ وَدَاوُدَ وَلَا وَلَاءَ إِلَّا لِلْمُعْتِقِ وَحُجَّتُهُمْ فِي ذَلِكَ قَوْلُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْوَلَاءُ لِمَنْ أَعْتَقَ قَالُوا وَهَذَا غَيْرُ مُعْتِقٍ فَكَيْفَ يَكُونُ لهؤلاء مَنْ أَسْلَمَ عَلَى يَدَيْهِ وَمِنْ حُجَّتِهِمْ أَيْضًا أَنَّ الْمِيرَاثَ بِالْمُعَاقَدَةِ مَنْسُوخٌ فَبَطَلَ بِذَلِكَ أَنْ يُوَالِيَ أَحَدٌ أَحَدًا لِأَنَّ الْوَلَاءَ نَسَبٌ قَالَ أَشْهَبُ عَنْ مَالِكٍ جَاءَ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ مِصْرَ ذَكَرَ أَنَّ فِي يَدِهِ أَلْفَ دِينَارٍ مِنْ مَالِ رَجُلٍ هَلَكَ وَقَدْ أَسْلَمَ عَلَى يَدَيْهِ فَقِيلَ لَهُ لَيْسَ لَكَ هَذَا فَلَا أَرَاهُ إِلَّا رَدَّهَا قَالَ أَشْهَبُ الرَّجُلُ الَّذِي جَاءَ هُوَ مُوسَى بْنُ عَلِيِّ بْنِ رَبَاحٍ وَقَالَ رَبِيعَةُ بْنُ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ إِذَا أَسْلَمَ كَافِرٌ عَلَى يَدِ رَجُلٍ مُسْلِمٍ بِأَرْضِ العدو أو بأرض المسلمين فميراثه للذي أسم على يديه
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute