فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

كَافِرٌ فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ كَذَبَ وَاللَّهِ مَا كَفَرْتُ مُنْذُ أَسْلَمْتُ

قَالَ نَافِعٌ وَكَانَ ابْنُ عُمَرَ حِينَ خَرَجَ نَجْدَةُ يَرَى قِتَالَهُ

قَالَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ وَأَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ عَنِ ابْنِ طَاوُسٍ عَنْ أَبِيهِ أَنَّهُ كَانَ يُحَرِّضُ النَّاسَ عَلَى قتال زريق الحروري

فأما قوله يقرؤون الْقُرْآنَ لَا يُجَاوِزُ حَنَاجِرَهُمْ فَالْحَنَاجِرُ جَمْعُ حَنْجَرَةٍ وَهِيَ آخِرُ الْحَلْقِ مِمَّا يَلِي الْفَمَ وَمِنْهُ قَوْلُ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ وَبَلَغَتِ الْقُلُوبُ الْحَنَاجِرَ (٣٣ ١٠) وَقِيلَ الْحَنْجَرَةُ أَعْلَى الصَّدْرِ عِنْدَ طَرَفِ الْحُلْقُومِ

وَأَمَّا قَوْلُهُ يَمْرُقُونَ مِنَ الدِّينِ فَالْمُرُوقُ الْخُرُوجُ السَّرِيعُ كَمَا يَمْرُقُ السَّهْمُ مِنَ الرَّمِيَّةِ وَالرَّمِيَّةُ الطَّرِيدُ مِنَ الصَّيْدِ الْمَرْمِيَّةُ وَأَتَتْ بِهَاءِ التَّأْنِيثِ لأنه ذهب مذهب الأسماء التي لم تجيء عَلَى مَذْهَبِ النَّعْتِ وَإِنْ كَانَ فَعِيلٌ نَعْتًا لِلْمُؤَنَّثِ وَهُوَ فِي تَأْوِيلِ مَفْعُولٍ كَانَ بِغَيْرِ هَاءٍ نَحْوَ لِحْيَةٌ خَصِيبٌ وَكَفٌّ دَهِينٌ وَشَاةٌ رَمْيٌ لِأَنَّهَا فِي تَأْوِيلِ مَخْضُوبَةٍ وَمَدْهُونَةٍ وَمَرْمِيَّةٍ وَقَدْ تَجِيءُ فَعِيلٌ بِالْهَاءِ وَهِيَ فِي تَأْوِيلِ مَفْعُولَةٍ تَخْرُجُ مَخْرَجَ الْأَسْمَاءِ وَلَا يُذْهَبُ بِهَا مَذْهَبَ النُّعُوتِ نَحْوَ النَّطِيحَةِ وَالذَّبِيحَةِ وَالْفَرِيسَةِ وَأَكِيلَةِ السَّبْعِ

وَهِيَ فَعِيلَةٌ مِنَ الرَّمْيِ لِأَنَّ كُلَّ فَاعِلٍ يُبْنَى عَلَى فِعْلِهِ فَالِاسْمُ مِنْهُ فَاعِلٌ وَالْمَفْعُولُ مِنْهُ مَفْعُولٌ كَقَوْلِكَ ضَرَبَ فَهُوَ ضَارِبٌ وَالْمَفْعُولُ مَضْرُوبٌ وَالْأُنْثَى مَضْرُوبَةٌ فَإِذَا بَنَيْتَ الْفِعْلَ مِنْ بَنَاتِ الْيَاءِ قُلْتَ رَمَى فَهُوَ رَامٍ

<<  <  ج: ص:  >  >>