ذَكَرْنَا حُكْمَ النَّفَلِ فِي مَذْهَبِهِ وَمَذْهَبِ غَيْرِهِ فِي بَابِ نَافِعٍ مِنْ هَذَا الْكِتَابِ
قَالَ مالك وإنما قال النبي مَنْ قَتَلَ قَتِيلًا وَلَهُ عَلَيْهِ بَيِّنَةٌ فَلَهُ سَلَبُهُ بَعْدَ أَنْ بَرَدَ الْقِتَالُ يَوْمَ حُنَيْنٍ وَلَمْ يُحْفَظْ عَنْهُ ذَلِكَ فِي غَيْرِ يَوْمِ حنين قال ولا بلغني فعله على الْخَلِيفَتَيْنِ فَلَيْسَ السَّلَبُ لِلْقَاتِلِ حَتَّى يَقُولَ ذَلِكَ الْإِمَامُ وَالِاجْتِهَادُ فِي ذَلِكَ إِلَى الْإِمَامِ
وَقَالَ ابْنُ أَبِي زَيْدٍ ظَاهِرُ حَدِيثِ أَبِي قَتَادَةَ هَذَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّ ذَلِكَ حُكْمٌ فِيمَا مضى ولم يرد به رسول الله أَنْ يَكُونَ أَمْرًا لَازِمًا فِي الْمُسْتَقْبَلِ لِأَنَّهُ أَعْطَاهُ السَّلَبَ بِشَهَادَةِ رَجُلٍ وَاحِدٍ بِلَا يَمِينٍ وَيَخْرُجُ ذَلِكَ عَلَى الِاجْتِهَادِ مِنَ الْخُمُسِ إِذَا رَأَى ذَلِكَ الْإِمَامُ مَصْلَحَةً وَالِاجْتِهَادُ فِيهِ مُؤْتَنَفٌ
قَالَ أَبُو عُمَرَ بَلْ أَعْطَاهُ إِيَّاهُ وَاللَّهُ أَعْلَمُ لِأَنَّهُ أَقَرَّ لَهُ بِهِ مَنْ كَانَ قَدْ حَازَهُ لِنَفْسِهِ فِي الْقِتَالِ ثُمَّ أَقَرَّ أَنَّ أَبَا قَتَادَةَ أَحَقُّ بِمَا فِي يَدَيْهِ مِنْهُ فَأَمَرَ بِدَفْعِ ذَلِكَ إِلَيْهِ
قَالَ مَالِكٌ وَالسَّلَبُ مِنَ النَّفَلِ وَالْفَرَسُ مِنَ النَّفَلِ وَكَذَلِكَ قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ وَلَا نَفَلَ فِي ذَهَبٍ وَلَا فِضَّةٍ وَلَا نَفَلَ إِلَّا مِنَ الْخُمُسِ وَيَكُونُ فِي أَوَّلِ مَغْنَمٍ وَآخِرِهِ عَلَى الِاجْتِهَادِ وَكَرِهَ مَالِكٌ أَنْ يَقُولَ الْإِمَامُ مَنْ أَصَابَ شَيْئًا فَهُوَ لَهُ وَكَرِهَ أَنْ يَسْفِكَ أَحَدٌ دَمَهُ عَلَى هَذَا وَقَالَ هُوَ قِتَالٌ عَلَى جُعْلٍ وَكَرِهَ لِلْإِمَامِ أَنْ يَقُولَ مَنْ قَاتَلَ فَلَهُ كَذَا وَمَنْ بَلَغَ مَوْضِعَ كَذَا فَلَهُ كَذَا وَمَنْ قَتَلَ قَتِيلًا فَلَهُ كَذَا أَوْ نِصْفُ مَا غَنِمَ قَالَ وَإِنَّمَا
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.