وَاحْتَجَّ مَنْ ذَهَبَ هَذَا الْمَذْهَبَ بِحَدِيثِ أَنَسٍ وَأُمِّ سَلَمَةَ أَنَّ عَامَّةَ وَصِيَّةَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حِينَ حَضَرَتْهُ الْوَفَاةُ كَانَتْ قَوْلَهُ الصَّلَاةَ الصَّلَاةَ وَمَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ وَالْقَوْلُ الثَّانِي إِضَاعَةُ الْمَالِ بِتَرْكِ إِصْلَاحِهِ وَالنَّظَرِ فِيهِ وَكَسْبِهِ وَاحْتَجَّ مَنْ قَالَ هَذَا بِقَوْلِ قَيْسِ بْنِ عَاصِمٍ لِبَنِيهِ حِينَ حَضَرَتْهُ الْوَفَاةُ يَا بَنِيَّ عَلَيْكُمْ بِالْمَالِ وَاصْطِنَاعِهِ فَإِنَّ فِيهِ مَنْبَهَةٌ لِلْكَرِيمِ وَيُسْتَغْنَى بِهِ عَنِ اللَّئِيمِ وَبُقُولِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِي فِي خُطْبَتِهِ حَيْثُ قَالَ يَا مَعْشَرَ النَّاسِ إِيَّايَ وَخِلَالًا أَرْبَعًا فَإِنَّهَا تَدْعُو إِلَى النَّصَبِ بَعْدَ الرَّاحَةِ وَإِلَى الضِّيقِ بَعْدَ السَّعَةِ وَإِلَى الْمَذَلَّةِ بَعْدَ الْعِزِّ إِيَّايَ وَكَثْرَةَ الْعِيَالِ وَإِخْفَاضَ الْجَلَالِ وَالتَّضْيِيعَ لِلْمَالِ وَالْقِيلَ وَالْقَالَ فِي غَيْرِ دَرَكٍ وَلَا نَوَالٍ وَالْقَوْلُ الثَّالِثُ إِضَاعَةُ الْمَالِ إِنْفَاقُهُ فِي غَيْرِ حَقِّهِ مِنَ الْبَاطِلِ وَالْإِسْرَافِ وَالْمَعَاصِي لَا جَعَلَنَا اللَّهُ مِمَّنْ يَسْتَعِينُ بِنِعَمِهِ عَلَى مَعَاصِيهِ آمِينَ بِرَحْمَتِهِ حدثنا عبد الرحمان حَدَّثَنَا عَلِيٌّ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ حَدَّثَنَا سَحْنُونُ حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ نَشِيطٍ قَالَ سَأَلْتُ عُمَرَ مَوْلَى عَفْرَةَ عَنِ الْإِسْرَافِ مَا هُوَ قَالَ كُلُّ شَيْءٍ أَنْفَقْتَهُ فِي غَيْرِ طَاعَةِ اللَّهِ فَهُوَ سَرَفٌ وَإِضَاعَةُ الْمَالِ أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ أَنَّ أَبَاهُ حَدَّثَهُ قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُونُسَ قَالَ حَدَّثَنَا بَقِيُّ بْنُ مَخْلَدٍ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ قَالَ حَدَّثَنَا يَعْلَى بْنُ عُبَيْدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سُوقَةَ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ أَنَّهُ سَأَلَهُ رَجُلٌ عَنْ إِضَاعَةِ الْمَالِ فَقَالَ أَنْ يَرْزُقَكَ اللَّهُ فَتُنْفِقَهُ فِيمَا حَرَّمَ اللَّهُ عَلَيْكَ وَهَكَذَا قال مالك
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.