بمسح الرأس مسحة واحدة موعنة! كَامِلَةً لَا يَزِيدُ عَلَيْهَا إِلَّا الشَّافِعِيُّ فَإِنَّهُ قَالَ أَكْمَلُ الْوُضُوءِ أَنْ يَتَوَضَّأَ ثَلَاثًا ثَلَاثًا كُلُّهَا سَابِغَةٌ وَيَمْسَحَ بِرَأْسِهِ ثَلَاثًا وَرُوِيَ مَسْحُ الرَّأْسِ ثَلَاثًا عَنْ أَنَسٍ وَسَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ وعطاء وغيرهم وكان ابن سرين يَقُولُ بِمَسْحِ رَأْسِهِ مَرَّتَيْنِ وَكَانَ مَالِكٌ يَقُولُ فِي مَسْحِ الرَّأْسِ يَبْدَأُ بِمُقَدَّمَ رَأْسِهِ ثُمَّ يَذْهَبُ بِيَدَيْهِ إِلَى مُؤَخَّرِهِ ثُمَّ يَرُدُّهُمَا إِلَى مُقَدَّمِهِ عَلَى حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ زَيْدٍ هَذَا وَبِحَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ زَيْدٍ هَذَا يَقُولُ أَيْضًا الشَّافِعِيُّ وَأَحْمَدُ وَكَانَ الْحَسَنُ بْنُ حَيٍّ يَقُولُ يَبْدَأُ بِمُؤَخَّرِ الرَّأْسِ وَرُوِيَ عَنِ ابْنِ عُمَرَ أَنَّهُ كَانَ يَبْدَأُ مِنْ وَسَطِ رَأْسِهِ وَلَا يَصِحُّ وَفِي حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ زَيْدٍ بَدَأَ بِمُقَدَّمِ رَأْسِهِ وَهَذَا هُوَ النَّصُّ الَّذِي يَنْبَغِي أَنْ يُمْتَثَلَ وَيُحْتَمَلَ عَلَيْهِ وَرَوَى مُعَاوِيَةُ وَالْمِقْدَامُ بْنُ مَعْدِي كَرِبَ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي مَسْحِ الرَّأْسِ مِثْلَ رِوَايَةِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ زَيْدٍ سَوَاءً وَأَمَّا قَوْلُهُ فِي حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بن زيد ثم سمح رَأْسَهُ بِيَدَيْهِ فَأَقْبَلَ بِهِمَا وَأَدْبَرَ فَقَدْ تَوَهَّمَ بَعْضُ النَّاسِ أَنَّهُ بَدَأَ بِمُؤَخَّرِ رَأْسِهِ لِقَوْلِهِ فَأَقْبَلَ بِهِمَا (وَأَدْبَرَ) وَتَوَهَّمَ غَيْرُهُ أَنَّهُ بَدَأَ من سوط رَأْسِهِ فَأَقْبَلَ بِيَدَيْهِ وَأَدْبَرَ وَهَذِهِ كُلُّهَا ظُنُونٌ لَا تَصِحُّ وَفِي قَوْلِهِ بَدَأَ بِمُقَدَّمِ رَأْسِهِ مَا يَدْفَعُ الْإِشْكَالَ لِمَنْ فَهِمَ وَهُوَ تَفْسِيرُ قَوْلِهِ فَأَقْبَلَ بِهِمَا وَأَدْبَرَ وَتَفْسِيرُهُ أَنَّهُ كَلَامٌ حرج عَلَى التَّقْدِيمِ وَالتَّأْخِيرِ كَأَنَّهُ قَالَ فَأَدْبَرَ بِهِمَا وَأَقْبَلَ لِأَنَّ الْوَاوَ لَا تُوجِبُ الرُّتْبَةَ وَإِذِ احْتَمَلَ الْكَلَامُ التَّأْوِيلَ كَانَ قَوْلُهُ بِمُقَدَّمِ رَأْسِهِ ثم ذهب هما إِلَى قَفَاهُ تَفْسِيرَ مَا أُشْكِلَ مِنْ ذَلِكَ أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَكْرٍ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ قَالَ حَدَّثَنَا مَحْمُودُ بْنُ خَالِدٍ وَيَعْقُوبُ بْنُ كَعْبٍ الْأَنْطَاكِيُّ قَالَا حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ عن جرير بن عثمان عن عبد الرحمان بْنِ مَيْسَرَةَ عَنِ الْمِقْدَامِ بْنِ مَعْدِي
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.