ثَوْرِ بْنِ زَيْدٍ وَسَيَأْتِي مِنْ ذِكْرِ التَّهَادِي طَرَفٌ صَالِحٌ فِي بَابِ عَطَاءٍ الْخُرَاسَانِيِّ إِنْ شَاءَ اللَّهُ وَقَالَ ابْنُ عُيَيْنَةَ إِنَّمَا رَدَّ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْخَمِيصَةَ إِلَى أَبِي جَهْمٍ لِأَنَّهُ كَرِهَهَا إِذْ كَانَتْ سَبَبَ غَفْلَةٍ وَشُغْلٍ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ كَمَا فَعَلَ فِي الْمَوْضِعِ الَّذِي نَامَ فِيهِ عَنِ الصَّلَاةِ لِمَا نَالَ فِيهِ الشَّيْطَانُ مِنْهُمْ مَنِ الْغَفْلَةِ قَالَ وَلَمْ يَكُنْ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِيَبْعَثَ إِلَى أَبِي جَهْمٍ بِشَيْءٍ يَكْرَهُهُ لِنَفْسِهِ أَلَمْ تَسْمَعْ قَوْلَهُ لِعَائِشَةَ (لَا تَتَصَدَّقِي بِمَا لَا تَأْكُلِينَ) وَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَقْوَى خَلْقِ اللَّهِ عَلَى أَمْرِ اللَّهِ وَعَلَى رَدِّ كُلِّ وَسْوَسَةٍ وَلَكِنَّهُ كَرِهَهَا وَأَبْغَضَهَا إِذْ كَانَتْ سَبَبَ الْغَفْلَةِ عَنِ الذِّكْرِ هَذَا مَعْنَى قَوْلِ ابْنِ عيية فِي سُؤَالِ نُعَيْمِ بْنِ حَمَّادٍ لَهُ عَنْ ذَلِكَ حَدَّثَنَاهُ جَمَاعَةٌ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُثْمَانَ عَنْ سَعْدِ بْنِ مُعَاذٍ عَنِ ابْنِ أَبِي مَرْيَمَ عَنْ نُعَيْمٍ عَنْهُ وَفِيهِ الصَّلَاةُ فِي الْأَكْسِيَةِ لِأَنَّ الْخَمِيصَةَ كِسَاءٌ صُوفٌ مُعَلَّمٌ وَفِيهِ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ الِالْتِفَاتَ فِي الصَّلَاةِ وَالنَّظَرَ إِلَى مَا يَشْغَلُ الْإِنْسَانَ عَنْهَا لَا يُفْسِدُهَا إِذَا تَمَّتْ بِحُدُودِهَا مِنْ رُكُوعِهَا وَسُجُودِهَا وَسَائِرِ فَرَائِضِهَا لِأَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذْ نَظَرَ إِلَى أَعْلَامِ خَمِيصَةِ أَبِي جَهْمٍ وَاشْتَغَلَ بِهَا لَمْ يُعِدْ صِلَاتَهُ حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ نَصْرٍ وَعَبْدُ الْوَارِثِ بْنُ سُفْيَانَ قَالَا حَدَّثَنَا قَاسِمُ بْنُ أَصْبَغَ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ التِّرْمِذِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا الْحُمَيْديُّ قَالَ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ قَالَ حَدَّثَنَا الزُّهْرِيِّ عَنْ عُرْوَةَ عَنْ عَائِشَةَ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صَلَّى فِي خَمِيصَةٍ لَهَا أَعْلَامٌ فَقَالَ شَغَلَتْنِي أَعْلَامُ هَذِهِ فَاذْهَبُوا بِهَا إِلَى أَبِي جَهْمٍ وَائْتُونِي بِأَنْبِجَانِيَّةٍ قَالَ الْحُمَيْدِيُّ أَبُو جَهْمٍ رَجُلٌ مِنْ آلِ عَدِيِّ بْنِ كعب
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.