وَقَدْ أَجْمَعَ الْعُلَمَاءُ عَلَى أَنَّ دِيَةَ الْمَرْأَةِ عَلَى النِّصْفِ مِنْ دِيَةِ الرَّجُلِ إِلَّا أَنَّ الْعُلَمَاءَ فِي جِرَاحِ النِّسَاءِ مُخْتَلِفُونَ فَكَانَ مَالِكٌ وَاللَّيْثُ وَجُمْهُورُ أَهْلِ الْمَدِينَةِ يَقُولُونَ يَسْتَوِي الرَّجُلُ وَالْمَرْأَةُ فِي عَقْلِ الْجِرَاحِ حَتَّى تَبْلُغَ ثُلُثَ دِيَةِ الرَّجُلِ ثُمَّ تَكُونُ دِيَةُ الْمَرْأَةِ عَلَى النِّصْفِ وَهُوَ قَوْلُ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ وَسَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ (وَعُرْوَةَ وَالزُّهْرِيِّ وَالْفُقَهَاءِ السَّبْعَةِ وَرَبِيعَةَ وَابْنِ أَبِي سَلَمَةَ وَيَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ وَأَبِي الزِّنَادِ وَقَالَتْ طَائِفَةٌ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ تُعَاقِلُ الْمَرْأَةُ الرَّجُلَ إِلَى دِيَةِ الْمُوضِحَةِ ثُمَّ تَعُودُ إِلَى النِّصْفِ مِنْ دِيَتِهِ) وَقَالَ الثَّوْرِيُّ وَأَبُو حَنِيفَةَ وَالشَّافِعِيُّ دِيَةُ الْمَرْأَةِ وَجِرَاحُهَا عَلَى النِّصْفِ مِنْ دِيَةِ الرَّجُلِ فِيمَا قَلَّ أَوْ كَثُرَ وَهُوَ قَوْلُ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ وَجَمَاعَةٍ مِنَ التَّابِعِينِ وَإِنَّمَا صرت دِيَتُهَا وَاللَّهُ أَعْلَمُ عَلَى النِّصْفِ مِنْ دِيَةِ الرَّجُلِ (مِنْ أَجْلِ) أَنَّ لَهَا نِصْفَ مِيرَاثِ الرَّجُلِ وَشَهَادَةَ امْرَأَتَيْنِ بِشَهَادَةِ رَجُلٍ وَهَذَا إِنَّمَا هُوَ فِي دِيَةِ الْخَطَأِ وَأَمَّا الْعَمْدُ فَفِيهِ الْقِصَاصُ بَيْنَ النِّسَاءِ وَالرِّجَالِ لِقَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ النَّفْسَ بِالنَّفْسِ وَالْحُرُّ بِالْحُرِّ وَلِتَكَافُؤِ دِمَاءِ المؤمنين الأحرار
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute