الْمَبِيتَ اللَّيَالِيَ كُلَّهَا عَلَيْهِ دَمٌ وَسُئِلَ مَالِكٌ فِيمَا ذَكَرَ أَشْهَبُ وَغَيْرُهُ عَنْهُ عَمَّنْ أَفَاضَ يَوْمَ النَّحْرِ فَبَاتَ بِمَكَّةَ لَيْلَةً مِنْ لَيَالِي منى قال أرى عليه دما وقال أبوحنيفة وَأَبُو يُوسُفَ وَمُحَمَّدٌ إِنْ كَانَ يَأْتِي مِنًى فَيَرْمِي الْجِمَارَ ثُمَّ يَبِيتُ بِمَكَّةَ فَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ وَقَالَ الشَّافِعِيُّ إِذَا تَرَكَ الْمَبِيتَ بِمِنًى لَيْلَةً مِنْ لَيَالِي مِنًى فَفِيهَا ثَلَاثَةُ أَقَاوِيلَ أَحَدُهَا عَلَيْهِ مُدٌّ وَالثَّانِي عَلَيْهِ دِرْهَمٌ وَالثَّالِثُ عَلَيْهِ (ثُلُثُ (١)) دَمٍ فَإِنْ تَرَكَ لَيْلَتَيْنِ فَكَذَلِكَ عَلَى هَذِهِ الثَّلَاثَةِ الْأَقَاوِيلِ أَحَدُهَا مُدَّانِ وَالْآخَرُ دِرْهَمَانِ وَالْآخَرُ ثُلُثَا دَمٍ وَأَمَّا إِنْ تَرَكَ ذَلِكَ ثَلَاثَ لَيَالٍ فَلَمْ يَخْتَلِفْ قَوْلُهُ إِنَّ عَلَيْهِ دَمًا وَقَالَ أَبُو ثَوْرٍ إِذَا بَاتَ لَيَالِيَ مِنًى كُلَّهَا بِمَكَّةَ فَعَلَيْهِ دَمٌ قَالَ أَبُو عُمَرَ لَا أَعْلَمُ أَحَدًا أَرْخَصَ فِي الْمَبِيتِ عَنْ مِنًى لَيَالِيَ مِنًى لِلْحَاجِّ إِلَّا الْحَسَنَ الْبَصْرِيَّ وَرِوَايَةً رَوَاهَا عِكْرِمَةُ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ذَكَرَ الطَّبَرِيُّ عَنْ يَعْقُوبَ الدَّوْرَقِيِّ عَنْ هُشَيْمٍ عَنْ أَبِي حُرَّةَ عَنِ الْحَسَنِ أَنَّهُ كَانَ لَا يَرَى بَأْسًا أَنْ يَبِيتَ الْحَاجُّ أَيَّامَ مِنًى بِمَكَّةَ وَيَأْتِيَ مِنًى إِذَا أَصْبَحَ وَيَرْمِيَ الْجِمَارَ بَعْدَ الزَّوَالِ فِي كُلِّ يَوْمٍ وذكر عبد الرزاق عن الأسلمي عن داو عَنْ عِكْرِمَةَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي رَجُلٍ بَاتَ بِمَكَّةَ أَيَّامَ مِنًى قَالَ لَيْسَ عَلَيْهِ شَيْءٌ وَعَنِ ابْنُ عُيَيْنَةَ عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ عَنْ عِكْرِمَةَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ لَا بَأْسَ أَنْ يَبِيتَ الرَّجُلُ بِمَكَّةَ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.