رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَلَا أَعْلَمُهُ قَالَ إِلَّا فِي رَمَضَانَ مِنَّا الصَّائِمُ وَمِنَّا الْمُفْطِرُ فَلَا يَعِيبُ هَذَا عَلَى هَذَا هَكَذَا حَدَّثَ بِهِ ابْنُ وَضَّاحٍ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مَسْعُودٍ قَالَ حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ الْقَطَّانُ عَنْ حُمَيْدٍ عَنْ أَنَسٍ فَذَكَرَهُ قَالَ أَبُو عُمَرَ لَيْسَ هَذَا بِشَيْءٍ وَالَّذِي عَلَيْهِ الرُّوَاةُ مَا ذَكَرَهُ مَالِكٌ وَسَائِرُ مَنْ سَمَّيْنَاهُ مِنَ الْحُفَّاظِ عَنْ حُمَيْدٍ عَنْ أَنَسٍ قَالَ سَافَرْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ وَهُوَ الصَّوَابُ إِنْ شَاءَ اللَّهُ وَسَنَذْكُرُ الْآثَارَ فِي ذَلِكَ بِالْأَسَانِيدِ الْجِيَادِ فِي آخِرِ هَذَا الْبَابِ بَعْدَ الْفَرَاغِ مِنَ الْقَوْلِ فِي مَعَانِيهِ وَاخْتِلَافِ الْعُلَمَاءِ فِيهِ بِعَوْنِ اللَّهِ إِنْ شَاءَ اللَّهُ وَفِيهِ مِنَ الْفِقْهِ وُجُوهٌ كَثِيرَةٌ مِنْهَا رَدُّ قَوْلِ مَنْ زَعَمَ أَنَّ الصَّائِمَ فِي رَمَضَانَ فِي السَّفَرِ لَا يُجْزِئُهُ كَمَا رُوِيَ عَنْ عُمَرَ وَأَبِي هُرَيْرَةَ وَابْنِ عَبَّاسٍ وَقَالَ بِذَلِكَ قَوْمٌ مِنْ أَهْلِ الظَّاهِرِ وَرُوِيَ عَنِ ابْنِ عُمَرَ أَنَّهُ قَالَ مَنْ صَامَ فِي السَّفَرِ قضى في الحضر وروى عن عبد الرحمان بْنِ عَوْفٍ أَنَّ الصَّائِمَ فِي السَّفَرِ كَالْمُفْطِرِ وَرُوِيَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَيْضًا وَالْحَسَنِ أَنَّهُمَا قَالَا إِنَّ الْفِطْرَ فِي السَّفَرِ عَزْمَةٌ لَا يَنْبَغِي تَرْكُهَا وَحَدِيثُ هَذَا الْبَابِ يَرُدُّ هَذِهِ الْأَقَاوِيلَ وَيُبْطِلُهَا كُلَّهَا وَقَدْ رُوِيَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ خُذْ بِيُسْرِ اللَّهِ وَهَذَا مِنْهُ إِبَاحَةٌ لِلصَّوْمِ وَالْفِطْرِ لِلْمُسَافِرِ خِلَافَ الْقَوْلَيْنِ اللَّذَيْنِ ذَكَرْنَاهُمَا عَنْهُ وَعَلَى إِبَاحَةِ الصَّوْمِ والفطر للمسافر جماعة العلماء وأيمة الْفِقْهِ بِجَمِيعِ الْأَمْصَارِ إِلَّا مَا ذَكَرْتُ لَكَ عَمَّنْ قَدَّمْنَا ذِكْرَهُ وَلَا حُجَّةَ فِي أَحَدٍ مَعَ السُّنَّةِ الثَّابِتَةِ هَذَا إِنْ ثَبَتَ مَا ذَكَرْنَاهُ عَنْهُمْ وَقَدْ ثَبَتَ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ وُجُوهٍ أَنَّهُ صَامَ فِي السَّفَرِ وَأَنَّهُ لَمْ يَعِبْ عَلَى مَنْ أَفْطَرَ وَلَا عَلَى مَنْ صَامَ فَثَبَتَتْ حُجَّتُهُ وَلَزِمَ التَّسْلِيمُ لَهُ وَإِنَّمَا اخْتَلَفَ الْفُقَهَاءُ فِي الْأَفْضَلِ مِنَ الْفِطْرِ فِي السَّفَرِ أَوِ الصَّوْمِ فِيهِ لِمَنْ قَدَرَ عَلَيْهِ فَرُوِّينَا
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.