ضَعِيفٌ مَتْرُوكُ الْحَدِيثِ وَاحْتَجُّوا فِيهِ مِنْ جِهَةِ النَّظَرِ وَالْقِيَاسِ عَلَى الْمُصَرَّاةِ فِي اخْتِلَاطِ اللَّبَنَيْنِ فَجَعَلُوا كَذَلِكَ اخْتِلَافَ الدَّمَيْنِ دَمِ الِاسْتِحَاضَةِ وَدَمِ الْحَيْضِ وَفِي السُّنَّةِ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ سِيرِينَ وَغَيْرِهِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ الْمُصَرَّاةَ تُسْتَبْرَأُ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ لِيُعْلَمَ بِذَلِكَ مِقْدَارُ لَبَنِ التَّصْرِيَةِ مِنْ لَبَنِ الْعَادَةِ فَجَعَلُوا كَذَلِكَ الَّذِي يَزِيدُ دَمُهَا عَلَى عَادَتِهَا لِيُعْلَمَ بِذَلِكَ أَحَيْضٌ هُوَ أَمِ اسْتِحَاضَةٌ اسْتِبْرَاءً وَاسْتِظْهَارًا وَفِي ذَا الْمَعْنَى نَظَرٌ لِأَنَّ الِاحْتِيَاطَ إِنَّمَا يَجِبُ أَنْ يَكُونَ فِي عَمَلِ الصَّلَاةِ لَا فِي تَرْكِهَا وَسَيَأْتِي هَذَا الْمَعْنَى بِأَوْضَحَ مِنْ هَذَا فِي بَابِ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ إِنْ شَاءَ اللَّهُ وَأَمَّا الشَّافِعِيُّ فَإِنَّهُ قَالَ الْحَيْضُ أَقَلُّ مَا يَكُونُ يَوْمٌ وَلَيْلَةٌ وَأَكْثَرُهُ خَمْسَةَ عَشَرَ يَوْمًا فَإِنْ تَمَادَى بِالْمُبْتَدَأَةِ الدَّمُ أَكْثَرَ مِنْ خَمْسَةَ عَشَرَ يَوْمًا اغْتَسَلَتْ وَقَضَتِ الصَّلَاةَ أَرْبَعَةَ عَشَرَ يَوْمًا لِأَنَّهَا مُسْتَحَاضَةٌ بِيَقِينٍ إِذَا زَادَتْ عَلَى خَمْسَةَ عَشَرَ يَوْمًا فَإِنَّ حَيْضَهَا أَقَلُّ الْحَيْضِ احْتِيَاطًا لِلصَّلَاةِ وَإِنِ انْقَطَعَ دَمُهَا لِخَمْسَةَ عَشَرَ يَوْمًا أَوْ دُونَهَا فَهُوَ كُلُّهُ حَيْضٌ وَقَالَ الشَّافِعِيُّ إِذَا زَادَتِ الْمَرْأَةُ عَلَى أَيَّامِ حَيْضِهَا نَظَرَتْ فَإِنْ كَانَ الدَّمُ مُحْتَدِمًا ثَخِينًا فَتِلْكَ الْحَيْضَةُ تَدَعُ لَهَا الصَّلَاةَ فَإِذَا جَاءَهَا الدَّمُ الْأَحْمَرُ فَذَلِكَ الِاسْتِحَاضَةُ تَغْتَسِلُ وَتُصَلِّي (وَلَا
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute