واختلف قول مالك وأصحابه فيمن تركل الرَّمَلَ فِي الطَّوَافِ وَالْهَرْوَلَةَ فِي السَّعْيِ ثُمَّ ذَكَرَ ذَلِكَ وَهُوَ قَرِيبٌ فَمَرَّةً قَالَ يُعِيدُ وَمَرَّةً قَالَ لَا يُعِيدُ وَبِهِ قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ وَاخْتَلَفَ قَوْلُ مَالِكٍ أَيْضًا فِيمَا حَكَاهُ ابْنُ الْقَاسِمِ عَنْهُ هَلْ عَلَيْهِ دَمٌ مَعَ حَالِهِ هَذِهِ إِذَا لَمْ يُعِدْ أَمْ لَا شيء عليه فمرة قال لا شيء عليه وَمَرَّةً قَالَ عَلَيْهِ دَمٌ وَقَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ هُوَ خَفِيفٌ وَلَا نَرَى فِيهِ شَيْئًا وَكَذَلِكَ روى ابن وهب في موطاه عَنْ مَالِكٍ أَنَّهُ اسْتَخَفَّهُ وَلَمْ يَرَ فِيهِ شَيْئًا وَرَوَى مَعْنُ بْنُ عِيسَى عَنْ مَالِكٍ أَنَّ عَلَيْهِ دَمًا قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ رَجَعَ عَنْ ذَلِكَ وَقَالَ عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ الْمَاجِشُونَ عَلَيْهِ دَمٌ وَهُوَ قَوْلُ الْحَسَنِ الْبَصْرِيِّ وَسُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ وَذَكَرَ ابْنُ حَبِيبِ بْنُ مُطَرِّفٍ وَابْنُ الْقَاسِمِ أَنَّ عَلَيْهِ فِي قَلِيلِ ذَلِكَ وَكَثِيرِهِ دَمًا وَالْحُجَّةُ لِمَا حَكَاهُ ابْنُ حَبِيبٍ قَوْلُ ابْنِ عَبَّاسٍ مَنْ تَرَكَ مِنْ نُسُكِهِ شَيْئًا فَعَلَيْهِ دَمٌ وَمَنْ جَعَلَهُ نُسُكًا حَكَمَ فِيهِ بِذَلِكَ وَالْحُجَّةُ لِمَنِ اسْتَخَفَّ ذَلِكَ أَنَّهُ شَيْءٌ مُخْتَلَفٌ فِيهِ هَلْ هُوَ سُنَّةٌ أَمْ لَا وَإِيجَابُ الدَّمِ عَلَيْهِ إِيجَابُ فَرْضٍ وَإِخْرَاجُ مَالٍ مِنْ يَدِهِ وَهَذَا لَا يَجِبُ إِلَّا بِيَقِينٍ لَا شَكَّ فِيهِ وَقَدْ جَاءَ عَنِ ابْنِ عباس نصا فِيمَنْ تَرَكَ الرَّمَلَ أَنَّهُ لَا شَيْءَ عَلَيْهِ وَهُوَ قَوْلُ عَطَاءٍ وَابْنِ جُرَيْجٍ وَالشَّافِعِيِّ فِيمَنِ اتَّبَعَهُ وَقَوْلُ الْأَوْزَاعِيِّ وَأَبِي حَنِيفَةَ وَأَصْحَابِهِ وَأَحْمَدَ وَإِسْحَاقَ وَأَبِي ثَوْرٍ كُلُّهُمْ يَقُولُ لَا شَيْءَ عَلَيْهِ فِي تَرْكِ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.