إِلَّا بَعْدَ أَنْ يَأْخُذَ الشُّرَكَاءُ حِصَصَهُمْ فَمَنْ أَعْتَقَهُ قَبْلَ ذَلِكَ فَقَدْ خَالَفَ نَصَّ السُّنَّةِ فِي ذَلِكَ قَالُوا وَمَعْلُومٌ أَنَّهُ يُعْتِقُ عَلَى الْإِنْسَانِ مَا يَمْلِكُهُ لَا مِلْكَ غَيْرِهِ وَإِنَّمَا يَمْلِكُهُ بِأَدَاءِ الْقِيمَةِ إِلَى شَرِيكِهِ إِذَا طَلَبَ الشَّرِيكُ ذَلِكَ أَلَا تَرَى أَنَّهُ لَوْ كَانَ مُعْسِرًا لَا يَحْكُمُ عَلَيْهِ بِعِتْقٍ وَفِي ذَلِكَ دَلِيلٌ وَاضِحٌ عَلَى اسْتِقْرَارِ مِلْكِ الَّذِي لَمْ يُعْتِقُ بِغَيْرِ عِتْقِ شَرِيكِهِ لِنَصِيبِهِ وَإِذَا كَانَ ملكه ثابتا مُسْتَقِرًّا اسْتَحَالَ أَنْ يُعْتِقَ عَلَى الْآخَرِ مَا لم يملكه فإا قَوَّمَ عَلَيْهِ وَحَكَمَ بِأَدَاءِ الْقِيمَةِ إِلَيْهِ مَلَكَهُ وَنَفَذَ عِتْقُ جَمِيعِهِ بِالسُّنَّةِ فِي ذَلِكَ وَالسُّنَّةِ فِي هَذَا كَالسُّنَّةِ فِي الشُّفْعَةِ لِأَنَّ ذَلِكَ كله نقل ملك بعوض على غير تَرَاضٍ أَحْكَمَتْهُ الشَّرِيعَةُ وَخَصَّتْهُ إِذَا طَلَبَ الشَّرِيكُ أَوِ الشَّفِيعُ مَا لَهُمَا مِنْ ذَلِكَ وَلَيْسَ مَا رَوَاهُ أَيُّوبُ مِنْ قَوْلِهِ فَهُوَ عِتْقٌ مُخَالِفًا لِمَا رَوَاهُ مَالِكٌ بَلْ هُوَ مُجْمَلٌ فَسَّرَهُ مَالِكٌ فِي رِوَايَتِهِ وَمُبْهَمٌ أُوَضِّحُهُ لِأَنَّهُ يَحْتَمِلُ قَوْلَهُ فَهُوَ عَتِيقٌ كُلُّهُ أَوْ فَهُوَ مُعْتَقٌ كُلُّهُ أَيْ بَعْدَ دَفْعِ الْقِيمَةِ إِلَى الشُّرَكَاءِ وَأَكْثَرُ أَحْوَالِهِمْ فِي ذَلِكَ أَنْ يَحْتَمِلَهُ الْحَدِيثُ الْوَجْهَيْنِ جَمِيعًا فَإِذَا احْتَمَلَهُمَا فَمَعْلُومٌ أَنَّ الْعَبْدَ رَقِيقٌ بِيَقِينٍ وَلَا يُعْتِقُ إِلَّا بِيَقِينٍ وَالْيَقِينُ مَا اجْتَمَعَ عَلَيْهِ مِنْ حُرِّيَّتِهِ بَعْدَ دَفْعِ الْقِيمَةِ وَهُوَ أَحَدُ قَوْلَيِ الشَّافِعِيُّ وَلَمْ يَخْتَلِفْ قَوْلُ الشَّافِعِيِّ إِنَّ الْمُعْتِقَ لِحِصَّتِهِ مِنْ عبد
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.